المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: بينما ثلاثة نفر يتماشون

[حديث: بينما ثلاثة نفر يتماشون]
1366 - قال البخاريُّ: حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن الزهري: حدثني سالم. [خ¦2272]
وحدثنا إسماعيل بن خليل: حدَّثنا علي بن مِسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع. [خ¦3465]
وحدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «بينما ثلاثة نفر يتماشون. [خ¦5974]
ج3ص98
_زاد عبيد الله: «ممن قبلكم_؛ أخذهم المطر فمالوا إلى غار في الجبل فانحطت على فمِ غارهم صخرةٌ من الجبل فأطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض».
قال عبيد الله: «إنه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلا الصدق، فليدع كل رجلٍ منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه».
زاد إسماعيل: «لعله يفرجها» «فقال أحدهم: اللهم؛ إنه كان لي والدان شيخان كبيران ولي صبية صغار كنت أرعى عليهم». زاد عبيد الله: «وكنت آتيهما كل ليلة بلبن غنم». قال إسماعيل: «فإذا رُحت عليهم فحلبت؛ بدأتُ بوالديَّ أسقيهما قبل ولدي، وإنه نأى [1] بي الشجر فما أتيت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما». زاد عبيد الله: «وكرهت أن أدعهما فيستكينا لشربهما، وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع». زاد إسماعيل: «والصبية عند قدمي»
«فلم أزل أنتظر» زاد الزهري عن سالم: «والقدح على يديَّ [ب/171] أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، فاستيقظا فشربا غبوقهما»
«اللهم؛ إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك؛ فافرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة»، زاد إسماعيل: «فرجة تُرى منها السماء، فَفَرَجَ لهم فُرجةً يرون منها السماء».
«قال الثاني: اللهم؛ إنه كانت لي ابنة عم أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، فطلبت إليها نفسها، فأبت حتى آتيها بمئة دينار»
ج3ص99
زاد الزهري: «فامتنعت عني حتى ألمَّت بها سَنَةٌ من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومئة دينار؛ على أن تخلي بيني وبين نفسها حتى إذا قدرت عليها» زاد عبيد الله: «فلما قعدت بين رجليها؛ قالت اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه»، [قال الزهري] [2] : «فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها. اللهم؛ إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك؛ فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها». قال النَّبيُّ عليه السلام: «وقال الثالث: اللهم؛ استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد».
زاد إسماعيل: «استأجرت بِفَرَقِ أرز فلما قضى عمله؛ قال: أعطني حقي فعرضت عليه حقه، فرغب عنه».
زاد عبيد الله: «فذهب وتركه، وإني عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته فصار من أمره أني اشتريت منه بقرًا» _زاد إسماعيل: «وراعيها_ فجاءني فقال: اتق الله ولا تظلمني، وأعطني حقي، فقلت: اذهب إلى تلك البقر وراعيها _زاد عبيد الله: فسقها_ فقال: إنما لي عندك فَرَقٌ من أرز، فقلت له: اعمد إلى تلك البقر». زاد الزهري: «والغنم والرقيق» قال إسماعيل: «فإنها من ذلك الفرق فساقها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك؛ ففرِّج عنا، فانساخت [3] عنهم الصخرة».
ج3ص100
زاد الزهري: «فخرجوا يمشون».
وخرَّجه في باب إجابة دعاء من بَرَّ والديه. [خ¦5974]
وفي باب من استأجر أجيرًا فترك الأجير أجره فعمل فيه المستأجر فزاد، الباب. [خ¦2272]
وفي باب إذا زرع بمالِ قومٍ بغير إذنهم وكان في ذلك صلاحٌ لهم. [خ¦2333]


[1] كذا في الأصل و«الإرشاد»، وفي «اليونينية»: (ناء).
[2] سقط من الأصل: (الزهري).
[3] كذا في الأصل و«الإرشاد» وصحَّحها، وفي «اليونينية»: (فانساحت).