الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه

حديث: كان عبد الله بن الزبير أحب البشر إلى عائشة

        
         1     

شروح الصحيح
                          
    التالي السابق

3505- حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: حدَّثنا اللَّيْثُ، قالَ: حدَّثني أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبَّ الْبَشَرِ إِلَى عائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، وَكانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِها، وَكانَتْ لا تُمْسِكُ شَيْئًا مِمَّا جاءَها مِنْ رِزْقِ اللَّهِ تَصَدَّقَتْ، فَقالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْها. فَقالَتْ: أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ؟! عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ كَلَّمْتُهُ. فاسْتَشْفَعَ إِلَيْها بِرِجالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَبِأَخْوالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاصَّةً فامْتَنَعَتْ، فَقالَ لَهُ الزُّهْرِيُّونَ، أَخْوالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، والْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: إِذا اسْتَأذَنَّا فاقْتَحِمِ الْحِجابَ. فَفَعَلَ فَأَرْسَلَ إِلَيْها بِعَشْرِ رِقابٍ فأعْتَقَهُمْ [1]، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تُعْتِقُهُمْ، حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، فَقالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي جَعَلْتُ حِينَ حَلَفْتُ عَمَلًا أَعْمَلُهُ فَأَفْرُغَُ [2] مِنْهُ.
ج4ص180


[1] في رواية أبي ذر: «فَأَعْتَقَتْهُمْ». كتبت بالحمرة.
[2] ضبطت في متن اليونينية بالرفع والنصب معًا.