الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: أتينا ابن مسعود في داره، فقال: أصلى

320- الحادي عشر: عن علقمةَ والأسودِ قالا: أتينا ابنَ مسعودٍ في داره، فقال: أصلَّى هؤلاءِ خلفَكم؟ فقلنا: لا، فقال: فقوموا فصلُّوا. فلم يأمُرنا بأذانٍ ولا إقامةٍ، قال: وذهبنا لنقومَ خلفَه، فأخَذ بأيدينا فجعَل أحدَنا عن يمينه والآخرَ عن شماله، قال: فلمَّا ركع وضَعنا أيديَنا على رُكَبنا
ج1ص138
قال: فضرب أيديَنا وطبَّق بين كفَّيه ثمَّ أدخَلَهما بين فخِذَيه، قال: فلمَّا صلَّى قال: «إنَّه سيكونُ عليكم أمراءُ يؤخِّرون الصلاةَ عن ميقاتِها، ويخنُقُونَها إلى شَرَقِ الموتى [1] ، فإذا رأيتُموهم قد فعلوا ذلك فصلُّوا الصلاةَ لميقاتها، واجعلوا صلاتَكم معهم سُبْحةً، وإذا كنتُم ثلاثةً فصلُّوا جميعاً، وإذا كنتُم أكثرَ من ذلكَ فلْيؤمَّكم أحدُكم، وإذا ركع أحدُكم فليَفرِشْ ذراعَيه بين فخِذَيه، ولْيَجنأْ [2] ، وليُطَبِّق بين كفَّيه، فلكأنِّي أنظرُ إلى اختلافِ أصابعِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلمَ فأَراهُم».


[1] قوله في تأخير الصلاة: ويخنُقُونَها إلى شَرَقِ الموتى: أي: يُؤخرونها إلى آخر الوقت، شبَّه ما بقي من الوقت في التأخير، بشَرَقِ الموتى الذي يكون في آخر الحياة. (ابن الصلاح).
[2] ولْيَجنأْ: هذه لغةٌ في يُجنئ. (ابن الصلاح)، وفي القاموس: جنأ: أكب كأجنأ وجانأ وتجانأ.