الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: إنا لليلة جمعة في المسجد، إذ جاء

314- الخامس: عن علقمةَ عن عبد الله قال: «إنَّا لَليلة جمُعةٍ في المسجد، إذ جاء رجلٌ من الأنصارِ فقال: لو أنَّ رجلاً وجَد مع امرأتِه رجلاً فتكلَّم جلدْتُموه، أو قتَل قتلْتُموه، وإن سكتَ سكتَ على غَيظٍ [1] ، واللهِ لأسألنَّ عنه رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلمَ، فلمَّا كان من الغدِ أتى رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلمَ فقال: لو أنَّ رجلاً وجَد مع امرأتِه رجلاً فتكلَّم جلدْتُموه، أو قتَل قتلْتُموه، أو سكتَ سكتَ على غيظٍ، فقال: اللَّهمَّ؛ افتَح. وجعَل يدعو، فنزلتْ آيةُ اللِّعان {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ} هذه الآياتِ [النَّور:6] فابتُليَ به ذلك الرَّجلُ مِن بين الناسِ، فجاء هو وامرأتُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلمَ فتلاعَنا، فشهِد الرَّجلُ أربعَ شهاداتٍ بالله إنَّه لمِن الصادقين، ثمَّ لعَنَ الخامسةَ أنَّ لعنةَ الله عليه إنْ كان من الكاذبِين، فذهَبَت لتَلتَعِنَ، فقال لها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلمَ: مَهْ. فأبَتْ، فلَعَنَت، فلمَّا أدْبَرا قال: لعلَّها أن تجِيءَ به أسودَ جَعْداً. فجاءتْ به أسودَ جَعْداً!».
ج1ص137


[1] زاد في (ش): (فقال)، وما أثبتناه من (ابن الصلاح) موافق لنسختنا من رواية مسلم.