الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور،

337- الثَّامن والعشرون: عن أبي الأحوصِ عن عبد الله قال: «مَن سرَّه أن يلقى اللهَ غداً مسلماً فلْيحافِظْ على هذه الصَّلواتِ حيث يُنَادَى بِهِنَّ، فإنَّ اللهَ شرَع لنبيِّكم سُننَ الهدى، وإنَّهنَّ من سُننِ الهدى، ولو أنَّكم صلَّيتُم في بيوتكم كما يصلِّي هذا المتخلِّفُ في بيته لتركتُم سنَّةَ نبيِّكم
ج1ص142
ولو تركتُم سنَّةَ نبيِّكم لضلَلْتُم، وما من رجلٍ يتطهَّرُ فيُحسِنُ الطُّهور، ثمَّ يعمِدُ إلى مسجدٍ من هذه المساجدِ إلَّا كتَب اللهُ له بكلِّ خطوةٍ يخطوها حسنةً، ويرفعُه بها درجةً، وحَطَّ عنه بها سيِّئةً. ولقد رأيتُنا وما يتخلَّفُ عنها إلَّا منافقٌ معلومُ النِّفاقِ، ولقد كان الرَّجلُ يُؤتى به يُهادى بين رَجلين [1] حتَّى يُقامَ في الصَّفِّ».
وهذا في معنى الَّذي قبلَه إلَّا أنَّ فيه زيادةً أوجَبتْ إيرادَه.


[1] يُهادَى بين رجلين: أي: يُحمل برفق وهو يعتمد عليهما من ضعْفه وتمايله وقلّة استمساكه، ويقال: تهادتْ المرأة في مشيها إذا تمايلت. (ابن الصلاح) نحوه