تغليق التعليق

كتاب الاستئذان

(79) وَمِنْ كِتَابِ الاسْتِئْذَانِ.
قولُهُ: وقال سعيد بن أبي الحسن للحسن: إنَّ نساء العجم يكشفن صدورهنَّ ورؤوسهنَّ قال: اصرف بصرك، يقول الله: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ}، وقال قتادة: عمَّا لا يحلُّ لهم.
أمَّا قول الحسن... [1] .
وأمَّا قول قتادة؛ فقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا محمَّد بن يحيى: حدَّثنا العبَّاس بن الوليد: حدَّثنا يزيد بن زريع: حدَّثنا سعيد عن قتادة قوله: {وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النُّور: 30] قال [2] : عمَّا لا يحلُّ لهم.
قولُهُ فيه: وقال الزُّهريُّ في النَّظر إلى التي لم تحض [3] من النِّساء: لا يصلح النَّظر إلى شيءٍ منهنَّ ممَّن يُشتهى النَّظر إليه و [ [إن] ] كانت صغيرة، وكره عطاء النَّظر إلى الجواري اللاتي يُبَعْنَ بمكَّة إلَّا أن يُريد أن يشتري.
أمَّا قول الزُّهري... [4] .
ج5ص120
وأمَّا قول عطاء؛ فقال أبو بكر ابن أبي شيبة: حدَّثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي: سمعت عطاء وسُئل عن الجواري التي يُبعن بمكَّة، فكره النَّظر إليهنَّ إلَّا لمن يريد أن يشتري.
قلت: هذا إسناد صحيح، وهو يوضِّح وهم من حكى عن عطاء: أنَّه كان يُبيح إضافة [5] ضيفانه بالجواري لِيُوطَأْنَ؛ لأنَّه إذا كان يمنع مجرَّد النَّظر إلى جواري غيره؛ فكيف يبيح وطء جواري نفسه؟! وقد يُفرَّق [6] بالإذن وغيره [7] ، لكن في «مصنَّف عبد الرَّزَّاق» عن ابن جُريج [ [قال] ] : أخبرني عطاء قال: كان يُحِلُّ الرَّجل وليدتَهُ لغلامه، وابنه، وأخيه، وأبيه، والمرأة لزوجها، وما أحبُّ أن يُفْعَلَ، وما بلغني عن ثَبْتٍ، وقد بلغني أنَّ الرَّجل يرسل وليدته إلى ضيفه.
هذا إسناد صحيح، يوضِّح أنَّه كان لا يرى بذلك.


[1] بياض في المخطوط.
[2] (قال): ليس في المطبوع.
[3] في المخطوط: (تحضن).
[4] بياض في المخطوط.
[5] في نسخة السخاوي تصحيفًا: (أضيافه).
[6] في المطبوع: (يقرن).
[7] في المطبوع: (وعدمه).