تغليق التعليق

كتاب العلم

(3) من كتاب العلم
(4) - قولُهُ: وقال الحُمَيْدِيُّ: كان عند ابن عُيَيْنَة: حدَّثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت: واحدًا؛ هكذا في رواية أبي ذرٍّ عن مشايخه، وفي رواية غيره: قال لنا الحُمَيْدِيُّ، فهو
ج2ص61
على هذا متَّصل؛ وكذا حكى أبو نُعَيْم في «مستخرجه»: أنَّ البُخَارِيَّ قال: قال لنا الحُمَيْدِيُّ.
قولُهُ فيه: وقال ابن مُسْعودٍ: حدَّثنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو الصادق المصدوق، انتهى.
هذا أول الحديث المشهور، المتفق على صحَّته من حديث ابن مسعود في «خلق الولد وجمع خَلْقِهِ»، وهو السيف المسلول على منكري القدر.
وقد أسنده المصنف في مواضع من «صحيحه»: منها «القدر»، وفي «التَّوحيد»، وفي «بدء الخلق»، من طريق الأَعْمَش، عن زيد بن وهب، عنه بتمامه.
قولُهُ بعده: وقال شقيق، عن عبد الله: سمعت من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كلمة.
وقال حذيفة: حدَّثنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حديثين، وقال أبو العالية عن ابن عبَّاس، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيما يرويه عن ربه، وقال أنس: عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيما يرويه عن ربه، وقال أبو هريرة: عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يرويه عن ربِّكُمْ، وقال أبو ذر: عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الرب عزَّ وجلَّ.
أمَّا حديث عبد الله؛ فهو طرف من حديث؛ أوُّله: سمعت من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلم
ج2ص62
كلمة، وقلتُ: أخبرنا أُخْرى: «من ماتَ يجعلُ للهِ نَدًّا؛ دخلَ النارَ...»؛ الحديث.
وقد أسنده المؤلف في «الجنائز»، وفي «التَّفسير»، وفي «التَّوحيد»، من طريق الأَعْمَش، عن أبي وائل _وهو شقيق بن سلمة_ به.
وأمَّا حديث حذيفة؛ فهو قولُهُ: حدَّثنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حديثين؛ قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أنَّ الأمانةَ نزلت في جَذر قلوب الرِّجال...؛ الحديث بطوله.
وقد أسنده المؤلف في «الرقاق»، وفي «الفتن»، وفي «الاعتصام»، وفي «التَّوحيد»، من طريق الأَعْمَش، عن زيد بن وهب، عنه.
وأمَّا حديث بن عباس؛ فهو طرف من حديث أسنده المؤلف في «التَّوحيد»، من طريق أبي العالية، عن ابن عبَّاس، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيما يروي عن ربه عزَّ وجلَّ قال: «لا ينبغي لعبدٍ أن يقول: أنا خير من يونس بن متَّى...»؛ الحديث.
وأمَّا حديث أنس؛ فهو طرف من حديث؛ أوَّلُهُ: «إذا تقرَّبَ العبد مني شبرًا؛
ج2ص63
تقربتُ منه ذراعًا».
وقد أسنده المؤلف في كتاب «التَّوحيد»، من طريق شعبة، عن قتادة، عنه.
وروى مسلم من طريق همام، عن قتادة، عن أنس، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يرويه عن ربه عزَّ وجلَّ قال: «إن الله عزَّ وجلَّ لا يظلمُ المؤمنَ حسنةً...»؛ الحديث.
وأمَّا حديث أبي هريرة؛ فهو طرف من حديث؛ أوَّله: «لكلِّ عملٍ كفارةٌ، والصَّوم لي وأنا أجزي به...»؛ الحديث.
وقد أسنده المؤلف في «التَّوحيد» أيضًا، من طريق شعبة، عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة [ [يرويه عن ربكم عزَّ وجلَّ: «لكل عمل كفارة، فالصَّوم لي وأنا أجزي به...»؛ الحديث.] ]
وأمَّا حديث أبي ذرٍّ _فإن صحَّ أنَّه ذكره_؛ فهو إشارة إلى حديثه الطويل، وأوَّله: «يا عبادي؛ إنِّي حرمت الظُّلم على نفسي، وجعلته بينكم مُحرمًا؛ فلا تظالموا...»؛ الحديث بطوله.
أخرجه مسلم في «صحيحه» منفردًا به، من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخُولانيِّ، عنه.
وقد وقع لنا بعلوٍّ في نُسخة أبي مُسْهِرٍ، وفي مشيخة أبي عبد الله الرَّازيِّ، وإنَّما لم أسق طرقه على العادة؛ لأنِّي لم أتحقِّق أنَّ البُخَارِيَّ ذكره، وإنَّما رأيته في نسخةٍ غير معتمدةٍ؛ وكذا رأيته في «المستخرج» لأبي نُعَيْمٍ.
ج2ص64