المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه

[حديث: إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه]
548 - قال ابن عباس: فلما مات عمر؛ ذكرت ذلك لعائشة، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله»، ولكن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه»، وقالت: حسبكم القرآن، {لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}. [خ¦1288]
- قال المهلب: قد فسره النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بقوله لقيلة بنت مخرمة [1] الوافدة عليه حين ذكرت ولدًا لها قاتل معه عليه السلام يوم الربذة، ومات بخيبر، فبكت عليه، فقال لها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لو لم تكوني مسكينةً؛ لجررناك اليوم على
ج2ص20
وجهك، أيغلب أحدكم أن يصاحب صويحبه في الدنيا معروفًا؟ فإذا حال بينه وبينه من هو أولى به؛ استرجع، ثم قال: ربِّ؛ أنسِنِي ما أمضيت، وأعنِّي على ما أبقيت، والذي نفس محمد بيده أحدكم؛ ليبكي، فيستعبر إليه صويحبه، فيا عباد الله؛ لا تعذبوا إخوانكم».
حدثنا به أبو محمد الأصيليِّ، وابن مناس لفظه: حدثنا أبو بكر الحلبي: حدَّثنا محمد بن إسحاق بن يزيد الأنطاكي _هو ابن المسلم_: حدثنا أبو سهل الهيثم بن جميل: حدَّثنا عبد الله بن حسان العنبري قال: حدثتني جدتاي: صفية ودُحيبة، عن قِيلة بنت مخرمة.
ج2ص21
قال ابن عباس عند ذلك: والله {هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم: 43] .
قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر شيئًا.


[1] في الأصل: (مُخْمِرة)، وهو تحريف.