المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

باب شهادة القاذف والسارق والزاني

3 - باب شهادة القاذف والسارق والزاني، وقول الله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ*إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [النور: 4، 5] ، وجلد عمر أبا بكرة وشِبلَ بن معبدٍ ونافعًا بقذف المغيرة، ثم استتابهم، وقال: من تاب؛ قبلت شهادته.
وأجازه عبد الله بن عتبة، وعمر بن عبد العزيز، وسعيد بن جبير، وطاووس، ومجاهدٌ، والشعبي، وعكرمة، والزهري، ومحارب بن دِثار، وشريحٌ، ومعاويةُ بن قرة.
وقال أبو الزناد: الأمر عندنا بالمدينة إذا رجع القاذف عن قوله فاستغفر ربه؛ قُبلت شهادته.
وقال الشعبي وقتادة: إذا أكذب نفسه؛ جُلد وقبلت شهادته، وقال الثوري: إذا جُلد العبد ثم أُعتق؛ جازت شهادته، وإن استُقضي المحدود؛ فقضاياه جائزة.
وقال بعض الناس: لا تجوز شهادة القاذف وإن تاب، ثم قال: لا يجوز نكاحٌ بغير شاهدين فإن تزوج بشهادةِ محدودَين؛ جاز، وإن تزوج بشهادة عبدين؛ لم تجز، وأجاز شهادة المحدود والعبد والأمة لرؤية هلال رمضان.
وكيف تعرف توبته، وقد نفى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الزاني سنة، ونهى عن كلام كعب بن مالك وصاحبيه [1] حتى مضى خمسون ليلة.
ج3ص180


[1] حاشية في الأصل: (هلال ومرة).