المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

وقول الله عزَّ وجلَّ: {إلا من أكره وقلبه مطمئن}

1 - وقول الله عزَّ وجلَّ: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106] ، وقال: {إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً}: وهي تقية.
وقال: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [النساء: 97] . إلى قوله: {واجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصيرًا} [النساء: 75]
فعذر الله عزَّ وجلَّ المستضعفين الذين لا يمتنعون من ترك ما أمر الله به، والمكره لا يكون إلا مُسْتَضعفًا غير ممتنع من فعل ما أُمِرَ به.
وقال الحسن: التقية إلى يوم القيامة، وقال ابن عباس فيمن يكرهه اللصوص فَيُطَلِّقُ: ليس بشيء، وبه قال ابن عمر وابن الزبير والشعبي والحسن. وقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «الأعمال بالنيات».
وقد تقدم حديثه.
ج3ص40