المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف

[حديث: اللهم أعني عليهم بسبعٍ كَسَبعِ يوسف]
449 - وحدثنا يحيى: حدثنا وكيع وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مسروق قال: بينما رجل يحدِّث في كِنْدة؛ فقال: يجيءُ دخانٌ يوم القيامة، فيأخذ بأسماعِ المنافقين وأبصارهم، ويأخُذُ المؤمنين [1] كهيئة الزُّكام، فَفَزعنا فأتيتُ ابنَ مسعود وكان مُتَّكئًا، فغضب فجلس فقال: من عَلِمَ؛ فليقل، ومن لم يعلم؛ فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم، وإن الله قال لنبيِّه: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ [2] وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86] ، وإن قريشًا أبطؤوا عن الإسلام. [خ¦4821]
قال وكيع: وغلبوا على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، واستَعصوا عليه، قال: «اللهم؛ أعنِّي عليهم بسبعٍ كَسَبعِ يوسف»، فأخَذَتْهُم سَنَةٌ أكلوا فيها _قال منصور:
ج1ص457
الميْتَةَ والعظامَ_ حتى هلكوا فيها، ويرى الرجلُ ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان _قال وكيع: من الجوع_ قالوا: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} [الدخان: 12] . فقيل له: إنْ كشفنا عنهم؛ عادوا. قال منصور: فجاءه أبو سفيان، فقال: يا محمد؛ جئت تأمر بصلةِ الرحم، وإنَّ قومك قد هلكوا، فادع الله.
وقال أبو معاوية عن الأعمش: فَأُتي فقيل: يا رسول الله؛ استسقِ لِمُضَرَ؛ فإنَّها قد هلكت. قال: «لِمُضَرَ؟ إنك لجريء». فاستسقى لهم فَسُقُوا، فنزلت: {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان: 15] ، فلما أصابتهم الرفاهية؛ عادوا إلى حالهم، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ} [الدخان: 16] . قال: يعني يوم بدر. قال وكيع: فانتقم الله منهم يوم بدر، فذلك قوله عزَّ وجلَّ: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} [الدخان: 10] إلى قوله: {إِنَّا مُنتَقِمُونَ} [الدخان: 16] .
وخرَّجه في تفسير سورة الدخان، في باب: {يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الدخان: 11] . [خ¦4821]
وفي باب: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} [الدخان: 12] . [خ¦4822]
وفي باب: {أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى}؛ الآية. [خ¦4823]
وفي باب: {ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ}؛ الآية [الدخان: 14] . [خ¦4824]
وفي باب: {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ}؛ الآية [الدخان: 15] [خ¦4825]
وفي سورة الروم، قوله: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى} [الروم: 10] ، قال مجاهد: الإساءةُ جزاء المسيئين. [خ¦4774]
ج1ص458
وفي سورة يوسف، باب قوله: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ} [يوسف: 23] ؛ لقوله في الباب عن ابن مسعود قوله: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ}؛ الآية [الصافات: 12] . فانظر إلى المعنى. [خ¦4693]
وفي سورة الفرقان: {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان: 77] . [خ¦4767]
وفي باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط. [خ¦1020]


[1] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (المؤمنَ).
[2] في الأصل: {قل لا أسألكم عليه أجرًا}، والمثبت موافق لما في «الصحيح».