المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: إن قومك قصرت بهم النفقة

[حديث: إن قومك قَصَّرتْ بهم النفقة]
710 - قال البخاريُّ: حدثنا بيان بن عمرو: حدَّثنا يزيد بن هارون: حدَّثنا جرير بن حازم: حدَّثنا يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة. [خ¦1586]
وحدثنا عبد الله بن موسى، عن إسرائيل، [عن أبي إسحاق] ، عن الأسود. [خ¦126]
وحدثنا مسدد: حدَّثنا أبو الأحوص: حدَّثنا أشعث، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: سألت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الجدار، أمن البيت هو؟ قال: «نعم»، قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ فقال: «إن قومك قَصَّرتْ بهم النفقة»، قلت: فما شأن بابه مرتفعًا؟ قال: «فعل ذلك قومك؛ لِيُدخلوا من شاؤوا، ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أن قومك حديثٌ عهدهم بجاهلية [1] ، فأخاف أن تُنْكر قلوبهم أن أُدْخِل الجدر في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض». [خ¦1584]
ج2ص141
زاد يزيد في حديثه عنه صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج [2] منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين، بابًا شرقيًّا وبابًا غربيًّا، فبلغت به أساس إبراهيم» فذلك الذي حمل ابنَ الزبير على هدمه.
وقال أبو إسحاق فيه: «فجعلت له بابين، باب يدخل الناس، وباب يخرجون»، ففعله ابن الزبير.
قال يزيد: وشهدت ابن الزبير حين هدمه وَبَنَاهُ وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ، قَالَ جَرِيرٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ مَوْضِعُهُ؟ قَالَ: أُرِيكَهُ الآنَ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْحِجْرَ فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ، فَقَالَ: ههنا، قَالَ: جَرِيرٌ فَحَزَرْتُ مِنْ الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا.
وخرَّجه في باب ما يجوز من اللَّوِّ من كتاب التمنِّي. [خ¦7243]


[1] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي، وفي «اليونينية»: (بالجاهلية).
[2] في الأصل: (أخرجت)، والمثبت موافق لما في «الصحيح».