مناسبات أبواب صحيح البخاري بعضها لبعض

المناسبات من النِّكاح إلى آواخر النفقات

          وكان ما يتعلَّق بالكتاب والسُّنَّة_من الحفظ والتفسير وتقرير الأحكام_ يحصل به حفظُ الدِّين في الأقطار، واستمرارُ الأحكام على مَمَرِّ الأَعصار، وانتشارُ الشَّريعة في الأَمصار، وبذلك تحصل الحياةُ المعتَبَرةُ المَرْضيَّة؛ أعقَب ذلك بما يحصل به النَّسْل والذُّرِّية، التي يقوم منها جِيلٌ / بعد جيلٍ، يَحفظون ما يتعلَّق بالتَّنزيل؛ فقال: (كتاب النِّكاح، باب التَّرغيب في النِّكاح)، ثم: (باب قول النَّبيِّ صلعم : «مَن استطاع منكم الباءةَ؛ فليتزوَّج»)، ثم: (باب «مَن لم يستطع الباءةَ؛ فليَصُم»)، ثم: (باب كثرة النساء)، ثم: (باب «مَن هاجَر _أو عمل خيرًا؛ كتزويج امرأةٍ_ فله ما نواه»)، وكان من المتزوِّجين مَن يكون مُعسِرًا؛ فقال: (باب تزويج المُعسِر الذي معه القرآن والإسلام).
          ثم: (باب قول الرجل لأخيه: انظر إلى [أيَّ] زوجَتيَّ شئتَ(1)؛ حتى أنزل لك عنها).
          ثم: (باب ما يُكره من التبتُّل والخِصاء).
          وكان الإنسان قد يَنكح بِكرًا، وقد ينكح ثيِّبًا، وقد ينكح صغيرةً؛ فقال: (باب نكاح الأبكار)، ثم: (باب الثَّيِّبات)، ثم: (باب تزويج الصِّغار)، ثم: (باب المؤمن يَنكح، وأيُّ النساء خيرٌ؟ وما يُستَحبُّ أنْ يَتخيَّر لنُطَفه من غير إيجابٍ).
          وكان الإنسانُ قد يتَّخذ السَّراري لقول الله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم} [النساء:3]، وقد يُعتِق جاريةً فيتزوَّجها؛ فقال: (باب اتِّخاذ السَّرَاري، ومَن أعتق جاريةً ثم تزوَّجها).
          وكان ممَّا يتعلَّق بهذه العتيقة جعلُ عِتقها صَدَاقَها، فذكره هنا لخصوصيَّته بها _وإنْ كان للصَّدَاق تراجم تأتي_؛ فقال: (باب مَن جَعل عِتقَ الأَمَة صَدَاقَها).
          ثم ذَكر ترجمةً تتعلَّق بتزويج المُعسِرة، وهذه التَّرجمة سبقت، لكنْ ذَكرها هناك لجَوَاز أنْ يُنكَح المُعسِر، وذَكرها هنا لوعد الله تعالى في الآية الكريمة بإغنائه؛ وهي قوله: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِه} [النور:32]، وللإعلام بأنَّ اليَسَارَ ليس مُعتَبَرًا في الكفاءة؛ ولهذا أردَفها بقوله: (باب الأَكْفَاء في الدِّين)، ثم: (باب الأَكْفَاء في المال، وتزويج المُقِلِّ المُثْرِيَةَ).
          وقد يكون في المرأة شُؤمٌ؛ فقال: (باب ما يُتَّقى من شؤم المرأة، وقوله تعالى: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ} [التَّغابن:14]).
          وقد يكون الزوجُ عبدًا والزوجةُ حُرَّةً؛ فقال: (باب الحُرَّة تحت العبد)، والمراد: / الحُرَّة التي لا مِلْك لها فيه، وذلك يُشعر بتحريم المرأةِ على مَن لها فيه مِلْكٌ؛ فأردف ذلك بالمُحرَّمات في أنواعٍ؛ فمن ذلك: (باب لا يَتزوَّج أكثرَ من أربعٍ)، ثم: (باب {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء:23]).
          ثم ذَكر ما يتعلَّق بزمن الرَّضَاع المحرِّم؛ فقال: (باب مَن قال لا رَضَاعَ بعد حَولَين).
          وكان اللَّبَن من جهة الفحل فيه اختلافٌ في التَّحريم من جهته؛ فقال: (باب لَبَن الفحل).
          وكانت المرضِعة قد تُشهد الرجل في الرَّضَاع؛ فقال: (باب شهادة المرضِعة)، وقد سبق تراجم الشَّهادات، ولكنْ ذَكر هذا هنا لخصوصيَّة الرَّضَاع، على عادته التي ذكرناها.
          ثم قال: (باب ما يَحِلُّ من النساء، وما يَحرُم، وقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}، إلى قوله:{إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء:23])، وذَكر ما يتعلَّق بالمتزوِّجات والمشرِكات، وما يتعلَّق بالزِّنى واللِّواط؛ هل يُحرِّم الحلالَ؟.
          ثم أردف بشيءٍ ممَّا يَجري بالمُصاهَرة؛ فقال: (باب {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء:23]).
          ثم تحريم الجَمْع بالقرآن؛ فقال: (باب {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء:23])، ثم تحريم الجَمْع بالسُّنَّة؛ فقال: (باب: «لا تُنكَح المرأةُ على نِكاح عَمَّتها»).
          ثم ذَكر نكاحًا منهيًّا عنه بالسُّنَّة؛ فقال: (باب الشِّغَار).
          وكان الشِّغَار فيه الخُلوُّ عن الصَّدَاق؛ فربَّما تُخُيِّل منه منعُ هِبة المرأةِ نفسَها، وكان ذلك من خصائص النَّبيِّ صلعم ؛ فقال: (باب هل للمرأة أنْ تَهَب نفسَها؟).
          وكان من الحالات ما يَمتَنع النِّكاحُ فيها؛ وهي الإِحْرام؛ فقال: (باب نكاح المُحرِم).
          ثم قال: (باب نهي رسول الله صلعم عن نكاح المُتعة آخر).
          وكان عَرْضُ المرأة نفسَها على الرجل الصَّالح غيرَ مختَصٍّ بالهِبَة؛ فقال: (باب عَرْض المرأة نفسَها على الرجل الصالح)، واستطرد إلى عرضٍ آخَرَ؛ فقال: (باب عَرْض الرجل ابنتَه أو أختَه على أهل الخير).
          وكانت المرأة قد تكون في عِدَّةٍ؛ / فهل يُعرَّض بخِطبتها؟؛ فقال: (باب قول الله ╡ : {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ [بِهِ] مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ}، إلى قوله: {حَلِيمٌ} [البقرة:235]).
          وكان من جملة ما يقع قبل التَّزويج: النظرُ إلى الزوجة؛ فقال: (باب النَّظر إلى المرأة قبل التَّزويج).
          وكان العَقْد يصدر بعد ذلك، ولا بُدَّ له من الوليِّ؛ فقال: (باب مَن قال: لا نكاحَ إلَّا بوليٍّ؛ لقول الله ╡ : {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة:232]).
          وقد يكون الوليُّ هو الخاطبَ، وقد يكون الزوجُ صغيرًا، وكذلك الزوجةُ؛ فقال: (باب إنكاح الرجل ولدَه الصغيرَ)، ثم: (باب تزويج الأب ابنتَه من الإِمام)، ثم: (باب السُّلطانُ وليٌّ).
          وكانت المرأة البالغةُ قد تكون بِكرًا، وقد تكون ثيِّبًا؛ هل يُعتبَر رضاها؟؛ فقال: (باب لا يُنكِح الأبُ وغيرُه البكرَ والثيِّبَ إلَّا برضاها)، وهذا يقتضي أنَّ مذهبَ البخاريِّ أنَّ مَنَاطَ الإِجبار الصِّغَرُ، لا مُجرَّدَ البكارة، وهو مذهب جماعةٍ من العلماء.
          ثم قال: (إذا زوَّج الأبُ ابنتَه وهي كارهةٌ)، ثم: (باب تزويج اليتيمة).
          وكان العقدُ في الغالب يتقدَّم فيه إيجابُ الوليِّ، فلو تقدَّم من الزوج الاستيجابُ؛ ما حُكمُه؟؛ فقال: (باب إذا قال الخاطب للوليِّ: زوِّجني فلانةً، فقال: قد زوَّجتُك بكذا وكذا. جاز النِّكاحُ، وإنْ لم يَقل الزوجُ: قَبلتُ أو: رَضيتُ).
          وكانت الخِطبة إذا صدرت مانعةً من خِطبة آخَرَ؛ فقال: (باب لا يَخطُب على خِطبة أخيه، حتى يَنكح أو يَدَع)، ثم: (باب تفسير تَرك الخِطبة).
          وكانت الخُطبة _بضمِّ الخاء_ ممَّا يُطلَب في هذا المحلِّ؛ فقال: (باب الخُطبة).
          وكان ضربُ الدُّفِّ في النِّكاح والوليمة.
          وكان النِّكاحُ في الغالب بالصَّدَاق؛ فقال: (باب قول الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء:4]، وكَثرة المَهْر، وأدنى ما يُجزئُ من الصَّدَاق).
          وكان التَّزويج على القرآن مشروعًا؛ فقال: (باب التزويج / على القرآن)، وهذا منفعةٌ.
          وقد يكون المَهْر بالنَّقد، وقد يكون بالعَرْض؛ فقال: (باب المهر بالعُرُوض).
          وكان النِّكاح قد يَصدر بشَرطٍ؛ فقال: (باب الشَّرط في النِّكاح)، ثم: (باب الشروط التي لا تَحِلُّ).
          وكان المتزوِّج قد يحصل له بالمُخالَطة للعروس طِيبٌ أو شيءٌ من الزَّعْفَران؛ فقال: (باب الصُّفْرة للمتزوِّج).
          وكان من آخِر حديثِه: «أَوْلِم ولو بِشَاةٍ»، وفيه الدُّعاء له؛ فقال: (باب)، وذَكر فيه حديثَ أنسٍ: (أولَمَ النَّبيُّ صلعم بزَينبَ، فأَوسَع المسلمين خُبزًا ولَحَمًا) _وسيأتي باب الوليمة_، ثم: (باب يُدعى للمتزوِّج؟)، ثم: (باب الدُّعاء للنساء اللاتي يُهدِين العَروسَ).
          وكان العُرْس(2) قد يعرض لمَن يريد الغزوَ؛ فقال: (باب مَن أحبَّ البناءَ قبل الغزو).
          وكانت من حالات الزوجة الصِّغَر؛ فقال: (باب مَن بَنى بامرأته وهي بنت تسع سنين).
          وقد يكون البِناء في السَّفَر؛ كما جرى في صَفِيَّة؛ فقال: (باب البناء في السَّفَر).
          وكانت العادةُ عند الدُّخول اتِّخاذَ الأَنْماط؛ فقال: (باب الأنماط).
          وكانت العادةُ حضورَ العروس مع نِسوةٍ؛ فقال: (باب النسوة اللاتي يُهدِين المرأةَ إلى زوجها).
          وكانت الهديَّة للعِرْس مستحسنةً؛ فقال: (باب الهديَّة للعروس)، وإن كان قد سبق ما يتعلَّق بالهديَّة والهِبة في موضعٍ، لكنْ لخصوص العروس ذَكره هنا، على عادته.
          وكان من العادة أنْ يَستعير أهلُ الزوجة شيئًا ليتزوَّجوا به؛ فقال: (باب استعارة الثِّياب للعروس وغيرِه).
          ثم: (باب ما يقول الرجل إذا أتى أهلَه)، ثم: (باب الوليمة حَقٌّ)، ثم: (باب الوليمة ولو بشاةٍ)، ثم: (باب مَن أولَمَ على بعض نسائه أكثرَ مِن بعضٍ)، ثم: (باب مَن أولَمَ بأقلَّ من شاةٍ)، ثم: (باب حقِّ ما جاء به الوليمة والدَّعوة، ومَن أولَم سبعةَ أيامٍ ونحوه، ولم يُوقِّت النَّبي صلعم يومًا ولا يومين)، / ثم: (باب مَن تَرَك الدَّعوةَ)، ثم: (باب مَن أجاب إلى كُرَاعٍ)، ثم: (باب إجابة الداعي في العُرْس جمعةً وغيرها).
          وكان العُرْسُ مَحضرةَ النساء والصِّبيان؛ لأنَّهم يفوضون(3) أكثر من الرجال؛ فقال: (باب ذَهاب النساء والصِّبيان إلى العُرْس).
          وكانت الوليمةُ قد يكون فيها منكَرٌ؛ فقال: (باب هل يَرجع إذا رأى منكَرًا في الدَّعوة؟)، وليس من المنكَر مجرَّدُ قيام المرأة على الرجال في العُرْس؛ إذا كان مع التَّسَتُّر، أو مع وجود ما يُسَوِّغ النَّظرَ _من مَحرَمِيَّةٍ وغيرها_؛ فقال: (باب قيام المرأة على الرجال في العُرْس، وخِدمتهم في النَّفْس).
          وكان من جملة ما يُتحَف به _في الوليمة_ سقيُ النَّقيع؛ فقال: (باب النَّقيع والشراب الذي لا يُسكِر في العُرْس).
          وكان الرجل في معاشرته مع زوجته يُداريها؛ فقال: (باب المَداراة مع النساء).
          ثم: (باب الوُصَاة بالنساء)، ثم: (باب {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التَّحريم:6])، ثم: (باب حُسْن المعاشَرة مع الأهل) _وفيه حديث أمِّ زَرْعٍ_، ثم: (باب موعظة الرجل ابنتَه لحال زوجها)، ثم: (باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوُّعًا)، ثم: (باب إذا باتت المرأة هاجِرةً فِراشَ زوجها)، ثم: (باب لا تأذَن المرأة في بيت زوجها لأحَدٍ إلَّا بإذنه).
          ثم: (باب)_يذكر فيه_: عامَّة مَن دخل النَّارَ من النساء، وكان ذلك بسبب كَثرة الشِّكَاية وكُفرانِ العَشير؛ فقال: (باب كُفران العَشير).
          ثم: (باب لزوجِك عليك حَقٌّ)، ثم: (باب المرأة راعيةٌ في بيت زوجها)، ثم: (باب قول الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}، إلى قوله: {إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء:34])، ثم: (باب هَجْر النَّبي صلعم نساءَه في غير بيوتِهنَّ)، ثم: (باب ما يُكره مِن ضَرب النساء)، ثم: (باب لا تُطيع المرأةُ زوجَها في معصيةٍ)، ثم: (باب {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء:128])، ثم: (باب العَزْل)، ثم: (باب القُرْعة / بين النساء)، ثم: (باب المرأة تَهَب يومَها من زوْجها)، ثم: (باب العَدْل بين النساء)، ثم: (باب إذا تزوَّج البِكرَ على الثيِّب)، ثم: (باب إذا تزوَّج الثيَّبَ على البِكر)، ثم: (باب مَن طاف على نسائه في غُسْلٍ واحدٍ)، ثم: (باب دخول الرجل على نسائه في النَّوْبة)، ثم: (باب إذا استأذن الرجلُ نساءَه أنْ يُمَرَّض في بيت بعضهنَّ؛ فأَذِنَّ له)، ثم: (باب حُبِّ الرجل بعضَ أهله).
          وكانت المرأة تقول: أعطاني زوجي كذا، ولم يكن أعطاها ذاك؛ فقال: (باب المتشَبِّع بما لم يَنَل، وما يُنهى عن افتخار الضَّرَّة)، ثم: (باب الغَيْرة)، ثم: (باب غَيْرة النساء ووَجْدِهنَّ).
          ثم: (باب ذَبِّ الرجل عن ابنته والإِنصاف).
          ثم تراجم تتعلَّق بالرجال والنساء؛ فقال: (باب يَقِلُّ الرجال، ويَكثُر النساء)، ثم: (باب لا يَخلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ، إلَّا ذو مَحْرَمٍ، والدُّخول على المُغِيبَة)، ثم: (باب ما يجوز أنْ يَخلو الرجل بالمرأة عند الناس)، ثم: (باب ما يُنهى من دخول المتَشبِّهين بالنساء على المرأة)، ثم: (باب نَظرِ المرأة إلى الجيش ونحوهم، من غير رِيبةٍ).
          ثم عاد إلى ما يتعلَّق بالرجل وامرأته؛ فقال: (باب استئذان المرأة زوجَها بالخروج إلى المسجد وغيره)، ثم: (باب ما يَحِلُّ مِن الدُّخول والنَّظر إلى النساء في الرَّضَاع)، ثم: (باب لا تُباشِر المرأةَ فتَنعَتَها لزوجها)، ثم: (باب قول الرجل: لأَطُوفَنَّ الليلةَ على نسائي)، ثم: (باب لا يَطرُق أهلَه ليلًا، إذا أطال الغَيبةَ؛ مخافةَ أنْ يُخَوِّفهم أو يَلتَمِس عَثَراتهم)، ثم: (باب طلب الوَلَد)، ثم: (باب تَستَحدُّ المُغِيبة وتَمتَشط(4) الشَّعِثة)، ثم: (باب {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ}، إلى قوله: {لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [النور:31])، ثم: (باب {الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ} [النور:58])، ثم: (باب طَعْن الرجل ابنتَه في الخاصِرة عند العِتَاب).
          ولمَّا فرَغ من تراجم الأنكحة والصَّدَاق ومعاشَرة النساء، وما يتعلَّق بنحو ذلك كالرجال والنساء، / وآخِرُ ذلك: طَعْن الرجل خاصرة [ابنته](5) عند العِتَاب؛ أردف ذلك بقوله: (كتاب الطَّلاق، وقول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} [الطلاق:1]).
          وكان الطلاق إذا صَدَر في الحَيض؛ هل يُعتَدُّ به؟؛ فقال: (باب إذا طُلِّقت الحائضُ تَعتَدُّ بذلك الطلاق).
          ثم: (باب مَن طلَّق، وهل يؤاخِذ الرجلُ امرأتَه في الطلاق؟).
          وكان الطلاق قد يصدر من الزوج ثلاثًا في دفعةٍ واحدةٍ؛ فقال: (باب مَن أجاز الطلاقَ الثَّلاثَ).
          وكان الزوجُ قد يُخيِّر الزوجةَ؛ فقال: (باب مَن يُخيِّر نساءَه).
          وكان الطلاق له صَريحٌ وكِناياتٌ؛ فقال: (باب إذا قال: سَرَّحتكِ، أو فارَقتُك، أو خَلِيَّةً، أو البَرِيَّة، أو [ما] يعني به: الطلاقَ).
          وكان من جملة الكِنايات قولُه لامرأته: أنتِ عليَّ حَرامٌ.
          ثم: (باب {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} [التحريم:1]).
          وكان الإنسانُ قد يُطلِّق قبل أنْ يتزوَّج؛ فقال: (باب الطَّلاقَ قبل النِّكاح(6)، وقول الله ╡ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [الأحزاب:49]).
          ثم قد يصدر من الإنسان شيءٌ يُنزَل منزلةَ المُكرَه فلا يلزمه؛ فقال: (باب إذا قال لامرأته وهو مُكرَه: هذه أختي، فلا شيءَ عليه)، ثم: (باب الطلاق في الإِغلاق والمُكْرَه، والسَّكران والمجنون وأمرهما، والغلط والنسيان في الطلاق، والشِّرْك وغيره)، وكان الطلاق مرَّةً بعِوَضٍ، ومرَّةً بغير عِوَضٍ، ومرَّةً يُوجد لفظ الخُلْع؛ فقال: (باب الخُلْع، وكيف الطلاق فيه؟، وقول الله ╡ : {ولَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} إلى قوله:{الظَّالِمُونَ} [البقرة:229])، وقد يكون الخُلْع للشِّقَاق؛ فقال: (باب الشِّقَاق، وهل يُشير بالخُلْع عند الضَّرورة؟، وقوله:{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا}، إلى قوله: {خَبِيرًا} [النساء:35]).
          وكانت الزوجة قد تكون أَمَةً، فإذا باع السيِّدُ؛ / هل يكون ذلك طلاقًا لها؟؛ فقال: (باب لا يكون بَيعُ الأَمَة طلاقًا).
          وقد تُعتَق الأَمَةُ تحت العبد وتُخَيَّر في فِراقه؛ فقال: (باب خِيَار الأَمَة تحت العبد).
          وكانت القصَّة جَرَت لبَرِيْرة؛ فقال: (باب شفاعة النَّبي صلعم في زوج بَرِيرة)، ثم: (باب)؛ فذكر فيه شيئًا من حديث بَرِيرة.
          وكان النَّقص الذي يكون بالزوجة؛ إمَّا بالرِّقِّ، وإمَّا بالكُفر؛ فقال _عَقِب أحاديث تتعلَّق بنكاح الأَمَة_: (باب قول الله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} [البقرة:221])، ثم: (باب نكاح مَن أسلمَ مِن المشركات، وعِدَّتهنَّ)، ثم: (باب إذا أسلمَت المشرِكةُ أو الذِّمِّية تحت الذِّمِّي أو الحَرْبيِّ).
          وكان الإِيْلاء في كتاب الله تعالى مذكورًا بعد نكاح المشركين والمشركات؛ فذَكره البخاريُّ عقبه؛ فقال: (باب قول الله ╡ : {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} إلى قوله: {سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:226-227])، وكان الإِيلاء _إذا كانت مُدَّته فوقَ أربعة أشهرٍ_ مقتضِيًا للضَّرر وإنْ كان الزوج حاضرًا، فاستدعى ذلك ما يتعلَّق بالضَّرر الحاصل بالعَقْد؛ فقال: (باب حُكْم المَفقود).
          وكان من جملة ما يصدر من الزوج من المُحرِّمات: الظِّهَارُ؛ فقال: (باب الظِّهَار، وقول الله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} الآية [المجادلة:1-4])، ولم يُخرِّج فيه حديثًا؛ إذْ لم يَصحَّ عنده شيءٌ فيه.
          وكان الصَّادرُ منه الطَّلاقُ والظِّهَار والإِيلاء وغير ذلك قد يكون أخرسَ؛ فقال: (باب الإشارة في الطلاق والأُمُور).
          ثم أردف ذلك بفُرْقةٍ مؤبَّدةٍ؛ فقال: (باب اللِّعَان، وقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} إلى قوله: {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور:6])، وكان اللِّعَان يقع لِنَفْي الوَلَد، ونَفْيُ الوَلَد قد يكون بالتَّصريح، وقد يكون بالتَّعريض؛ فقال: (باب إذا عَرَّض بنفي الوَلَد).
          وكان اللِّعَان / عندَه حَلِفًا لا شَهادةً؛ فقال: (باب إِحْلاف المُلاعِن).
          ثم: (باب يَبدأ الرجلُ بالتَّلاعُن)، ثم: (باب اللِّعَان، ومَن طلَّق بعد اللِّعان) حلفًا لاشهادةً فقال: (باب إحلاف الملاعِن) ثم: (باب التَّلاعُن في المسجد)، ثم: (باب قول النَّبيِّ صلعم : «لو كنتُ راجِمًا بغير بَيِّنةٍ...»)، ثم: (باب صَدَاق المُلاعَنَة)، ثم: (باب قول الإِمام للمتلاعِنَين: إنَّ أحدَكما كاذبٌ، فهل أحدُكما تائبٌ؟)، ثم: (باب يُلحَق الوَلَد بالمُلاعَنَة)، ثم: (باب قول الإمام: اللهمَّ؛ بَيِّنْ).
          ثم ذَكر ما يتعلَّق بالفُرْقة التي يَزول التحريمُ فيها بنكاحِ زَوجٍ؛ وهي الطلاق الثَّلاثُ؛ فقال: (باب إذا طلَّقها ثلاثًا، ثم تزوَّجت بعد العِدَّة زوجًا غيرَه فلم يَمَسَّها).
          ثم أعقب ذلك بتراجم العِدَّة؛ فقال: (باب {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ} [الطلاق:4])، ثم: (باب {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق:4])، ثم: (باب قول الله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228])، وكانت العِدَّة في مَسكَن الفِراق، وجَرَت لفاطمةَ بنت قيسٍ في ذلك قصَّةٌ؛ فقال: (باب قصَّة فاطمة بنت قيسٍ، وقول الله ╡ : {وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق:1])، ثم: (باب المطلَّقة إذا خُشِي عليها في مَسكَن زوجها أنْ يَقتَحِم عليها، أو تبذوَ على أهلِه بفاحشةٍ مبيِّنةٍ)، ثم: (باب قول الله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة:228]).
          ثم ذَكر ما يكون من العِدَّة في الرَّجْعة، إذا كان الطلاقُ رَجعيًّا؛ فقال: (باب {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة:228] في العِدَّة، وكيف تُراجَع المرأة إذا طلَّقها واحدةً أو اثنين؟)، ثم: (باب مُراجَعة الحائض).
          ثم ذَكر ما على مُعتَدَّة الوَفَاة من الإِحداد؛ فقال: (باب تُحِدُّ المُتوفَّى عنها زوجُها أربعةَ أشهرٍ وعَشْرًا)، ثم: (باب الكُحْل للحَادَّة)، ثم: (باب القُسْط للحادَّة عند الطُّهر)، ثم: (باب تَلبس الحادَّة ثيابَ العَصْب(7)). / ثم ذَكر في عِدَّة الوفاة ما ينسخ وناسخه؛ فقال: ({وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} إلى قوله: {بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة:234]).
          ثم ذَكر حُكم الوَطء من غير عَقدٍ _كما فَرَغ من توابع العَقد الصَّحيح، فيما ذَكر_؛ فقال: (باب مَهر البَغِيِّ، والنِّكاح الفاسد).
          ثم ذَكر ما يتعلَّق باستقرار المَهْر المُسمَّى، وما يتعلَّق بالطلاق قبل الدُّخول، ثم: (باب المُتعة للتي لم يُفرَض لها)، وقد انتهت الأحكام المتعلِّقة بالنِّكاح.
          وكان من أحكام النِّكاح أمرٌ يتعلَّق بالزوج تعلُّقًا مستمِرًّا؛ وهو النَّفَقة؛ فقال: (كتاب النَّفقات، وفَضل النَّفقة على الأهل، وقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} الآية [البقرة:219])، ثم: (باب وجوب النَّفقة على الأهل والعِيَال)، ثم: (باب حَبْس الرجل قُوتَ سنةٍ على أهله، وكيف نَفقةُ العِيَال؟)، ثم: (باب وقال الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ} الآية [البقرة:233])، ثم: (باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجُها، ونفقة الوَلَد)، ثم: (باب عمل المرأة في بيت زوجها)، ثم: (باب خادم المرأة)، ثم: (باب خِدمة الرجل في أهله)، ثم: (إذا لم يُنفِق الرجلُ فللمرأة أنْ تأخذَ بغيرعِلمه ما يكفيها ووَلَدها بالمعروف)، ثم: (باب حفظ المرأة زوجَها في ذات يَدِه والنَّفقة)، ثم: (باب كِسوة المرأة بالمعروف)، ثم: (باب عَون المرأة زوجَها في وَلَده)، ثم: (باب نَفقة المُعسِر على أهله)، ثم: (باب {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة:233]، وهل على المرأة شيءٌ منه؟)، ثم: (باب قول النَّبيِّ صلعم : «مَن تَرَك كَلًّا أو ضَيَاعًا؛ فإلَيَّ»)، ثم: (باب المَرَاضِع في المَوَالِيَات وغيرِهنَّ).


[1] في الأصل: ((بسبب)).
[2] في الأصل: ((العروس)).
[3] كذا في الأصل، ولعل الصوابَ: (يفرحون).
[4] في الأصل: ((تمشِّط)).
[5] في الأصل: ((خاصرته)).
[6] تحرفت العبارة في الأصل إلى: (الطلاق قبل النَّبي صلعم)، والمثبت من «الصحيح»: باب (9)، كتاب الطلاق (68)، و«فتح الباري» 9:381.
[7] في الأصل: ((الغصب)).