الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: ألا رجل يأتيني بخبر القوم

424- السَّادس عشر: عن إبراهيمَ التَّيميِّ عن أبيه يزيدَ بنِ شَريكٍ قال: كنَّا عند حذيفةَ، فقال رجلٌ: لو أدركتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلمَ قاتلتُ معه فأَبلَيتُ، فقال حذيفةُ: أنت كنتَ تفعلُ ذلك؟! «لقد رأيتُنا مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلمَ ليلةَ الأحزاب وأخذَتنا ريحٌ شديدةٌ وقُرٌّ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلمَ: ألَا رجلٌ يأتيني بخبَر القومِ جعلَه الله معي يومَ القيامة؟ فسكَتْنا، فلم يُجِبه مِنَّا أحدٌ، ثمَّ قال: ألَا رجلٌ يأتينا بخبَر القومِ جعلَه الله معي يومَ القيامة؟ فسكتْنا، فلم يُجِبه مِنَّا أحدٌ، ثمَّ قال: ألَا رجلٌ يأتينا بخبَر القومِ جعلَه الله معي يومَ القيامة؟ فلم يُجِبه مِنَّا أحدٌ، فقال: قُمْ يا حذيفةُ. قال: فلم أجِدْ بُدَّاً إذ دعاني باسمي إلَّا أن أقومَ، قال: اذهَب فأتِني بخبَر القومِ، ولا تَذعَرْهم عليَّ. فلمَّا ولَّيتُ مِن عنده جَعلتُ كأنَّما أمشي في حَمَّامٍ حتَّى أتيتُهم، فرأيتُ أبا سفيانَ يَصْلِي ظهرَه بالنار، فوضعتُ سهماً في كَبِد القوسِ فأردتُ أن أرميَه، فذكَرتُ قولَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلمَ: لا تَذعَرهم عليَّ. ولو رميتُه لأصبتُه، فرجعتُ وأنا أمشي في مثل الحَمَّامِ، فلمَّا أتيتُه فأخبرتُه خبَرَ القومِ وفرَغتُ؛ قُرِرتُ [1] ، فَألبَسني رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلمَ مِن فضل عَباءةٍ كانت عليه يصلِّي فيها، فلم أزَلْ نائماً حتَّى أصبَحتُ، فلمَّا أصبَحتُ قال: قُمْ يا نَوْمانُ».
ج1ص176


[1] قُرِرتُ: أي أصابني القُرُّ، يريد أنّه رجع إلى حالته الأولى.