الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: إن الماء قليل، فلا يسبقني إليه أحد

413- الخامس: عن أبي الطُّفيلِ قال: كان بين رجلٍ مِن أهل العقَبةِ [1] وبين حذيفةَ بعضُ ما يكونُ بين النَّاسِ، فقال: أَنشُدُكم اللهَ: كم كان أصحابُ العقبةِ؟ قال: فقال له القومُ: أخبِره إذا سألَك فقال: «كنَّا نُخبَرُ أنَّهم أربعةَ عشَر»، فإن كنتَ منهم فقد كان القومُ خمسةَ عشَر، وأشهَد بالله: أنَّ اثنَيْ عشَرَ منهم حرْبٌ لله ولرسولِه في الحياةِ الدُّنيا ويومَ يقومُ الأشهادُ، وعَذَرَ ثلاثةً قالوا: ما سمِعْنا منادِيَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلمَ ولا علِمْنا بما أراد القومُ». «وقد كان في حَرَّةٍ [2] فمشى فقال: إنَّ الماءَ قليلٌ، فلا يسبِقْني إليه أحدٌ. فوجد قوماً قد سبَقوه، فلعنَهم يومَئذٍ».
ج1ص172


[1] قال الشيخ: العقبة ههنا هي العقبة التي بطريق تبوك، وقف فيها جماعة من المنافقين قاصدين اغتيال رسول الله صلَّى الله عليه وسلمَ. هامش (ابن الصلاح).
[2] الحَرَّةُ: أرضٌ ذاتُ حجارة سُود، قد تقدّم.