الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: دخل أبو بكر الصديق على امرأة

16- العاشر: عن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكرٍ الصِّدِّيق على امرأةٍ من أحمسَ يقال لها: زينب، فرآها لا تتكلَّم! فقال: ما لها لا تكلَّم؟ قالوا: حجَّت مُصْمِتةً [1] ، فقال لها: تكلَّمي؛ فإنَّ هذا لا يحلُّ، هذا من عمل الجاهليَّة [2] ، فتكلَّمت فقالت: مَن أنتَ؟ قال: امرؤ من المهاجرين [3] ، قالت: أيِّ المهاجرين؟ قال: من قريشٍ، قالت: مِنْ أيِّ قريش؟ قال: إنَّكِ لسؤولٌ! أنا أبو بكرٍ، قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصَّالح الَّذي جاء الله به بعد الجاهليَّة؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامَت بكم أئمَّتكم، قالت: وما الأئمَّة؟ قال: أمَا كان لقومك رؤوسٌ وأشرافٌ يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى، قال: فهم أولئك على النَّاس. [خ¦3834]
ج1ص19


[1] المُصمِت: الصامت يقال صَمَتَ وأَصْمتَ إذا سكت. (ابن الصلاح) نحوه.
[2] الجاهلية: من الجهل وقلة المعرفة بدين الله وإرادته.
[3] الهجرة: الانتقال من مكان إلى مكان انتقالَ تركٍ للأول واستقرارٍ في الثاني، وأصله الإعراضُ عن الشيء والإقبالُ على غيره.