ختم صحيح الإمام البخاري

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلَّى الله على سيدنا محمَّد، وآله، وصحبه، وسلَّم تسليمًا
الحمد لله ربِّ العالمين، وصلواته وسلامه على سيِّد الأنبياء والمرسلين، وعلى آله، وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:
فهذا _إن شاء الله تعالى _شرحٌ لطيفٌ على ختم «صحيح البخاريِّ»، أمدَّنا الله _عزَّ وجلَّ _ بمدده الجاري، وجعله خالصًا لوجهه الكريم، وسببًا للتَّمتُّع برؤياه في دار النعيم، آمين.
قال الشيخ، الإمام، شيخ الإسلام، سراج الدين، البُلقينيُّ _رحمه الله تعالى _ في كلامه على مناسبة أبواب هذا الكتاب: لمَّا كان أصل العصمة أولًا وآخرًا هو توحيد الله عزَّ وجلَّ؛ ختم بكتاب التوحيد، ولما كان آخر الأمور التي يظهر بها المفلح من الخاسر، ثقلُ الموازين وخفَّتها؛ جعله آخر تراجم الكتاب، وبدأ بحديث: «الأعمال بالنيَّة» وذلك في الدنيا، وختم بأنَّ الأعمال توزن يوم القيامة، إشارةً إلى أنَّه إنَّما يثقل منها ما كان بالنيَّة الخالصة لله عز وجل، اهـ
وقد قال رضي الله عنه: «بابُ»؛ أي: هذا باب، بإضافة لفظ باب إلى ما بعده، «قول»؛ أي: مقول الله؛ أي: في سورة الأنبياء، وهي سورة (اقترب): {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء:47] ثبت لفظ {ليوم القيامة} في رواية أبي ذرٍّ، وسقط لغيره، والكلام على هذه الآية من علوم:
ص2