هداية الساري لسيرة البخاري

في سبب تصنيفه الجامع الصحيح

           ░8▒ فَصْلٌ
          في سَبَبِ تَصْنِيْفِهِ «الجَامِعَ الصَّحِيحَ»
          وَوَصْفِ الأَئِمَّةِ لَهُ
          أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ(1) بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، عن الحَافِظِ أبي الحَجَّاجِ المِزِّيِّ: أَنَّ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ أَخْبَرَهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ القَزَّازُ: أَخْبَرَنَا الخَطِيبُ؛ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ مُحَمَّدٍ البُخَارِيَّ _بِبُخَارَى_ يَقولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَعْقِلٍ النَّسَفِيَّ يقولُ: قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَوْ جَمَعْتُمْ كِتَابًا مُخْتَصَرًا لِسُنَنِ النَّبِيِّ صلعم . فَوَقَعَ ذَلِكَ في قَلْبِي، فَأَخَذْتُ في جَمْعِ هَذَا الكِتَابِ. يَعْنِي «الصَّحِيحَ». /
          وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ النَّسَفِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقولُ: ما أَدْخَلْتُ في كِتَابِ «الجَامِعِ» إِلَّا ما صَحَّ، وَتَرَكْتُ مِنَ الصِّحَاحِ كَيْ لا يَطُولَ الكِتَابُ.
          أُنْبِئْتُ عَمَّنْ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ عَلِيٍّ: أَخْبَرَنَا السِّلَفيُّ: أَخْبَرَنَا الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ الحُسَيْنِ البَزَّازَ يَقولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَعْقِلٍ [يَقولُ ذلِكَ](2) .
          وَقَالَ أَبُو الفَضْلِ ابْنُ طَاهِرٍ الحَافِظُ: كان البُخَارِيُّ عَمِلَ قَبْلَ كِتَابِ «الصَّحِيحِ» كِتَابًا يُقَالُ لَهُ: «المَبْسُوطُ» ، وَجَمَعَ فيه جَمِيعَ حَدِيثِهِ على الأَبْوَابِ، ثُمَّ نَظَرَ إلى أَصَحِّ الحَدِيثِ على ما يَرْسُمُهُ، فَأَخْرَجَهُ بِجَمِيعِ طُرُقِهِ، فَرُبَّمَا صَحَّ الحَدِيثُ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقٍ، فَأَخْرَجَهُ بِجَمِيعِ طُرُقِهِ الصَّحِيحَةِ، فَلَوْ أَخْرَجَ طَرِيقًا وَاحِدًا مِنْهَا اسْتُدْرِكَ عليه الثَّانِي(3) ، وَلَوْ أَخْرَجَهَا كُلَّهَا في مَوْضِعٍ / وَاحِدٍ احْتَاجَ في البَابِ الآخَرِ إلى حَدِيثٍ مُوَافِقٍ لِذَلِكَ المَعْنَى الَّذي سَطَّرَ له البَابَ، فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنْ يُورِدَهَا(4) على المَعَانِي التِي فيهَا في كُلِّ بَابٍ يَدْخُلُ ذَلِكَ الحَدِيثُ فيهِ.
          وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ أَيْضًا: وَعِنْدِي أَنَّ إِعَادَتَهُ لِلْحَدِيثِ مِمَّا يَدُلُّ على فَضْلِهِ وَفِقْهِهِ وَكَثْرَةِ حَدِيثِهِ؛ فَإِنَّهُ يَسْتَخْرِجُ مِنَ الحَدِيثِ الوَاحِدِ المَعَانِي الكَثِيرَةَ الفِقْهِيَّةَ، ثُمَّ يَسْتَدِلُّ بِكُلِّ مَعْنًى في(5) بَابٍ بِإِسْنَادٍ آخَرَ بِالحَدِيثِ عن شَيْخٍ غَيْرِ الشَّيْخِ الَّذي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ في البَابِ المُتَقَدِّمِ، وَقَلَّ ما يُورِدُ في كِتَابِهِ حَدِيثًا في مَوْضِعَيْنِ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَإِنَّمَا يُكَرِّرُهُ على هَذِهِ القَاعِدَةِ التِي ذَكَرْتُهَا.
          وَقَالَ الشَّيْخ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ، وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ: اعْلَمْ أَنَّ البُخَارِيَّ كان بِالغَايَةِ المَرْضِيَّةِ مِنَ التَّمَكُّنِ في أَنْوَاعِ العُلُومِ، وَأَمَّا دَقَائِقُ الحَدِيثِ وَاسْتِنْبَاطُ اللَّطَائِفِ مِنْهُ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُقَارِبُهُ فيهَا، وَإِذَا نَظَرْتَ كِتَابَهُ جَزَمْتَ بِذَلِكَ بِلَا شَكٍّ، ثُمَّ إِنَّهُ ليس مَقْصُودَهُ «بِالجَامِعِ» الاقْتِصَارُ على الحَدِيثِ وَتَكْثِيرُ الطُّرُقِ وَالمُتُونِ، بَلْ مُرَادُهُ الاسْتِنْبَاطُ مِنهَا وَالاسْتِدْلالُ لأَبْوَابٍ أَرَادَهَا مِنَ الأُصُولِ وَالفُرُوعِ وَالزُّهْدِ وَالآدَابِ وَغَيْرِهَا مِنَ الفُنُونِ . /
          وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ الكُشْمِيْهَنِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الفَـِرَبْرِيَّ يَقولُ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ: ما وَضَعْتُ في كِتَابِ «الصَّحِيحِ» حَدِيثًا إِلَّا اغْتَسَلْتُ قَبْلَ ذَلِكَ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ .
          وَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رشا(6) : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقولُ: صَنَّفْتُ كِتَابَ «الصَّحِيحِ» في سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَخَرَّجْتُهُ مِنْ سِتِّ مِئَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ، وَجَعَلْتُهُ حُجَّةً فيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللهِ .
          وَعَنْهُ؛ قَالَ: خَرَّجْتُهُ مِنْ زُهَاءِ سِتِّ مِئَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ . /
          وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ: سَمِعْتُ البُخَارِيَّ يَقولُ: رَأَيْتُ في المَنَامِ النَّبِيَّ صلعم كَأَنَّنِي وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبِيَدِي مِرْوَحَةٌ أَذُبُّ عَنْهُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ بَعْضَ المُعَبِّرِينَ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ تَذُبُّ عَنْهُ الكَذِبَ. فَهُوَ الَّذي حَمَلَنِي على إِخْرَاجِ «الصَّحِيحِ» .
          وَقِيلَ: إِنَّهُ صَنَّفَهُ بِمَكَّةَ؛ فَقَالَ أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيسِيُّ: أَخْبَرَنا(7) سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ [المهْرَوِيُّ](8) بِسَمَرْقَنْدَ: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدِ بْنِ هَاشِمٍ يَقولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقولُ: صَنَّفْتُ كِتَابَ «الجَامِعِ» في المَسْجِدِ الحَرَامِ ، وَمَا أَدْخَلْتُ فيه حَدِيثًا حَتَّى اسْتَخَرْتُ اللهَ تَعَالى وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَتَيَقَّنْتُ صِحَّتَهُ.
          قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: الأَصَحُّ أَنَّهُ صَنَّفَهُ بِبُخَارَى . /
          قُلْتُ: قَدْ ذَكَرَ الرَّجُلُ أَنَّهُ أَقَامَ في تَصْنِيفِهِ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، فَمَا المَانِعُ أَنْ يَكُونَ صَنَّفَه في البِلَادِ التِي يَرْحَلُ إِلَيْهَا؟!
          وَقَالَ الفَـِرَبْرِيُّ: سَمِعْتُ وَرَّاقَ البُخَارِيِّ يَقولُ : سَمِعْتُ البُخَارِيَّ يَقولُ: صَنَّفْتُ «كِتَابَ الاعْتِصَامِ» في لَيْلَةٍ. /
          قَالَ: وَسَمِعْتُ وَرَّاقَ البُخَارِيِّ يَقولُ : رَأَيْتُهُ في المَنَامِ خَلْفَ النَّبِيِّ صلعم وَالنَّبِيُّ صلعم يَمْشِي، كُلَّمَا رَفْعَ النَّبِيُّ صلعم قَدَمَهُ وَضَعَ أَبُو عبد اللهِ قَدَمَهُ في ذَلِكَ المَوْضِعِ.
          أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، عن الحَافِظِ أبي الحَجَّاجِ المِزِّيِّ: أَنَّ أَبَا الفَتْحِ الشَّيْبَانِيَّ(9) أَخْبَرَهُمْ: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ القَزَّازُ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ الفَـِرَبْرِيُّ يَقولُ: سَمِعْتُ نَجْمَ بْنَ فُضَيْلٍ _وَكان مِنْ أَهْلِ الفَهْمِ(10)_ يَقولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلعم في المَنَامِ خَرَجَ مِنْ / قَرْيَةٍ وَالبُخَارِيُّ يَمْشِي خَلْفَهُ، فَكانَ النَّبِيُّ صلعم إِذَا خَطَا خُطْوَةً يَخْطُو مُحَمَّدٌ وَيَضَعُ قَدَمَهُ على خُطْوَةِ النَّبِيِّ صلعم .
          وَبِهِ إلى الخَطِيبِ؛ قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ الجُرْجَانِيُّ مِنْ أَصْبَهَانَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ ابْنَ مَكِّيٍّ(11) يَقولُ: سَمِعْتُ الفَـِرَبْرِيَّ يَقولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلعم في النَّوْمِ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيَّ. فَقَالَ: أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ.
          قَرَأْتُ على فَاطِمَةَ بِنْتِ ابْنِ عَبدِ الهَادِي بِسَفْحِ قَاسِيُونَ: أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بنُ أبي طَالبٍ، عن عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ابنِ اللَّتِّيِّ(12) : أَنَّ أَبَا الوَقْتِ أَخْبَرَهُمْ: أَخْبَرَنَا / شَيْخُ الإِسْلَامِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ في كِتَابِ «ذَمِّ الكَلَامِ» لَهُ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الهَرَوِيُّ: سَمِعْتُ خَالدَ بْنَ عَبدِ اللهِ المَرْوَزِيَّ يَقولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَهْلٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ المَرْوَزِيَّ يَقولُ: سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ المَرْوَزِيَّ الفَقِيهَ يَقولُ: كُنْتُ نَائِمًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلعم في المَنَامِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا زَيْدٍ! إلى مَتَى تَدْرُسُ كِتَابَ الشَّافِعِيِّ وَلَا تَدْرُسُ كِتَابِي؟! فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا كِتَابُكَ؟ قَالَ: جَامِعُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
          قُلْتُ: حَكَاهَا الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ في تَصَانِيفِهِ، وَرَأَيْتُهَا بِخَطِّهِ، لَكِنَّهُ قَالَ: (إلى مَتَى تَدْرُس الفِقْهَ؟) هَكَذَا حَكَاهَا ؛ وَكَأَنَّهُ تَأَدَّبَ مَعَ الشَّافِعِيِّ، فَقَد رَأَيْتُهَا في عِدَّةِ أَمَاكِنَ كَمَا ذَكَرْنَا أَوَّلاً.
          [وَإِسْنادُ هذهِ](13) الحِكَايَةِ صَحِيحٌ.
          وَأَبُو زَيْدٍ مِنْ كِبَارِ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ؛ له وَجْهٌ في المَذْهَبِ، وَقَدْ سَمِعَ / «الصَّحِيحَ» مِن الفَـِرَبْرِيِّ، وَهُوَ أَجَلُّ مَنْ حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ، وَمِنْ طَرِيقِهِ بَقِيَّةُ المَغَارِبَةِ: عن الأَصِيلِيِّ ، عَنْهُ.
          وَقَالَ أَبُو عَبدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: مَا في هَذِهِ الكُتُبِ كُلِّهَا أَجْوَدُ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ .
          وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: لَمَّا أَلَّفَ البُخَارِيُّ كِتَابَهُ «الصَّحِيحَ» عَرَضَهُ عَلَى عَلِيٍّ ابْنِ المَدِينِيِّ وَأَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَغَيْرِهِمْ، فَاسْتَحْسَنُوهُ وَشَهِدُوا له بِالصِّحَّةِ، إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ. قَالَ العُقَيْلِيُّ: وَالقَوْلُ فيهَا قَوْلُ البُخَارِيِّ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ . /


[1] تصحَّفت في الأصل إلى: (محمَّد)، والتصويب من تغليق التعليق: 5/419 و465، ومقدمة فتح الباري: ص 9، وقد تقدَّم في غير موضعٍ على الصواب، وهو: أحمد بن عُمَرَ بن عليِّ بن عبد الصَّمد البغداديُّ شِهاب الدين الجَوْهَريُّ، ترجمه المؤلف في إنباء الغُمُر: 1/330، وذكَر أنَّه قرأَ عليه قطعةً كبيرةً من تاريخ بغدادَ (مصدر الرواية ها هنا).
[2] بياضٌ في الأصل، رمَّمناه من تغليق التعليق: 5/420.
[3] تصحَّفت العبارة في الأصل إلى: (استُدل عليه للثاني).
[4] في الأصل: (يورده)، والمثبَت من تغليق التعليق، والمقصودُ في الكلام الطُّرُقُ.
[5] تحرَّفت في الأصل إلى: (لا)، والتصويب من تغليق التعليق.
[6] كذا ضُبط في الأصل، والذي في مصادر الرواية: (بن رسائن)، والذي في طبقات الحنابلة لابن الفرَّاء 2/255: (بن رَسَّاس)، ولم أجِد مَن ضَبَطَه، لكنَّ كلامَ الإمام الذهبيِّ في تذهيب تهذيب الكمال _8/33_ يُفيدُ أنَّ (رسائن) هو الضبط الصحيح، فالله أعلم.
[7] في الأصل: (عن)، وهو منافِرٌ للسِّياق، والتصويب من تغليق التعليق: 5/421، ومقدمة فتح الباري: ص 683.
[8] بياضٌ في الأصل، رمَّمناه من تغليق التعليق، والذي في مقدمة فتح الباري: (الهروي)، ولم يتحرَّر لي الصوابُ، فالله أعلم.
[9] في الأصل: (الشيبي)، وهو خطأ، وقد تقدَّم ذكرُه في الكتاب على الصواب مِراراً.
[10] تحرَّفت في الأصل إلى: (اليمن)، والتصويب من مصادر الرواية موافقٌ لما في تغليق التعليق: 5/422، ومقدمة فتح الباري: ص 683، والذي في أسامي مَن روى عنهم البخاريُّ في الصحيح ص 51: (وكان من أهل المعرفة والفضل)، وهو بمعنًى.
[11] كذا في الأصل، وهو موافقٌ لما في تغليق التعليق: 5/422، وهو خطأٌ؛ فالذي في مصادر الرواية: (أنه سمِعَ أبا أحمَدَ محمَّدَ بنَ محمَّدِ بنِ مَكِّيٍّ)، والذي في مقدمة فتح الباري ص 683: (محمَّدَ بن مَكِّيٍّ)، بحذف لفظة: (أبا)، وهو الصواب، تنظر ترجمته في لسان الميزان: 5/363 (ط الهند) = 7/478 (ط أبي غدَّة).
[12] تصحَّف في الأصل إلى: (البكري)، والذي في تغليق التعليق 5/422، ومقدمة فتح الباري ص 683: (عبد الله بن عُمَرَ بن عَليٍّ)، وهو نفسُه، والمثبَت أقرَبُ إلى الرسم المتوقَّع في أصل أصلِنا المعتمَد وهو موافقٌ لسِياق إسنادِ المؤلِّف إلى كتاب «ذمِّ الكلام» المذكور في المعجم المفهرس: ص 56 = (77)، وهو: أبو المُنَجَّى عبدُ الله بن عُمَر بن عليِّ بن زَيدٍ ابنُ اللَّتِّيِّ الحَرِيْمِيِّ البَغداديِّ، أحَدُ الذين دارَت عليهم الأسانيد العالية في وقته، توفي سنةَ خمسٍ وثلاثين وستِّ مئةٍ، تنظر ترجمته في سير أعلام النبلاء: 23/15.
[13] بياضٌ في الأصل، رمَّمناه من تغليق التعليق: 5/422.