شرح نظم ثلاثيات البخاري

الثلاثيات عن أبي عاصم بن مخلد

فصلٌ [1]:
الإسناد الثَّاني ممَّا تدور عليه ثلاثيَّات البخاريِّ ما [2] رواه عن أبي عاصمٍ النَّبيل بن مَخْلَدٍ، واسم أبي عاصمٍ الضَّحَّاك، والبخاريُّ يروي عنه وعن رجلٍ عنه، والأئمَّة الخمسة عن رجلٍ عنه.
مولده سنة: ((122)) وَتُوُفِّيَ سنة [3](( 212)) [4]، وقيل: ((13)) [5]، عن يزيد بن أبي عُبَيْدٍ عن سَلَمَة بن الأكوع [6]،
ص7
فهو الإسناد الأوَّل لكن بتبديل المكِّيِّ [7] بن إبراهيم بأبي عاصمٍ النَّبيل، وهو معنى قولي:
~وَالثَّانِي كَالْأَوَّلِ مَعَ تَبْدِيلِ مَكِّيٍّ الْمَذْكُورِ بِالنَّبِيلِ
وهذا الإسناد في البخاريِّ منه [8] ستَّة أحاديث لتتمَّة [9] سبعة عشر ثلاثيًّا.
الأوَّل من السِّتَّة: في كتاب الصَّوم. في بَابِ: إِذَا نَوَى بِالنَّهَارِ صَوْمًا.
فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم عَنْ يَزِيد بن أَبِي عُبَيْد عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ [10]: (أَنَّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَث رَجُلًا يُنَادِي فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاء إِنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِم أَوْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلَا يَأْكُلْ).
الثَّاني: فِي كِتَابِ الْحَوَالَةِ. فِي بَابِ: مَنْ تَكَفَّلَ عَنْ [11] مَيِّتٍ دَيْنًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ.
فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم عَنْ يَزِيد بن أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [12] (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّي عَلَيْهَا، فَقَالَ: هَلْ عَلَيْهِ [13] دَيْنٌ؟، قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: هَلْ عَلَيْهِ [14] مِنْ دَيْنٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ) قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.
الثَّالث: فِي كِتَابِ الْمَظَالِمِ. فِي بَابِ: هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيهَا الخَمْرُ.
فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاك بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [15]: (رَأَى النَّبِيُّ [16] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِيرَانًا تُوْقَد يَوْمَ خَيْبَر، فَقَالَ: عَلَامَ تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ؟ قَالَوا: عَلَى الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، قَال: اكْسِرُوهَا، وَأَهْرِيقُوهَا قَالَ: أَلَا نُهَرِقُهَا [17] وَنَغْسِلُهَا، قَالَ: اغْسِلُوهَا).
الرَّابع: فِي كِتَابِ الْغَزَوَاتِ. فِي بَابِ [18] بَعْثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَة. فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا [19] يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [20] قَالَ: (غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا [21]).
الخامس: فِي كِتَابِ الْأَضَاحِيِّ. فِي بَابِ: مَا يُؤْكَلُ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَمَا يُتَزَوَّدُ مِنْهَا.
فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [22] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ فِي بَيْتِه مِنْهُ شَيْءٌ، فَلَمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِل قَالُوا: يَا رَسُول اللهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ المَاضِي؟ قَالَ: كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ العَام كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا).
السَّادس: فِي كِتَابِ الأَحْكَامِ. فِي بَابِ مَنْ بَايَع مَرَّتَيْن.
فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيد بن أَبِي عُبَيْد عَنْ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [23] قَالَ: (بَايَعْنَا النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَايَعْتُ فِي الأُولَى، قَالَ: وَفِي الثَّانِيةِ).


[1] في (ع): بياض مكان قوله: ((فصل)).
[2] في (ع): ((مما)).
[3] في الأصل: كلمةٌ صغيرةٌ غير مفهومةٍ.
[4] في (ع): ((سنة إحدى أو اثنتي عشرة ومئتين)).
[5] في (ع): ((ثلاث عشرة)). العبارة كاملة في(ك): (( مولده سنة: 122 وتوفي سنة 11 أو 212 وقيل سنة 13)) العبارة كاملة في(ظ) و(ي): ((مولده سنة: اثنتين وعشرين ومائة، وتوفي سنة إحدى أو اثنتي عشرة ومائتين وقيل ثلاث عشرة))
[6] زاد في(ظ) و(ي): ((رضي الله تعالى عنه)).
[7] في (ع): ((مكي)).
[8] قوله: ((منه)) ليس في(ظ) و(ي).
[9] في(ظ) و(ي): ((المتمِّمة))
[10] زاد في(ظ) و(ي): ((رضي الله تعالى عنه قال)).
[11] في (ع): ((من)).
[12] قوله: ((رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) ليس في (ع). العبارة في(ظ) و(ي): ((...رضي الله تعالى عنه قال)).
[13] زاد في (ك): ((من)).
[14] في الأصل: لم أجد قوله: ((عليه)) مع أنَّه وضع لها إشارةً لهامشٍ. قوله: ((عليه)) ليس في(ك).
[15] قوله: ((رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) ليس في (ع). العبارة في(ظ) و(ي): ((...رضي الله تعالى عنه قال)).
[16] في(ظ) و(ي): ((رسول الله)).
[17] في (ع): ((قالوا: ألا نهريقها)) في(ك): ((قال: ألا نهريقها)). في(ظ) و(ي): ((قالوا ألا نهرقها)).
[18] قوله: ((باب)) ليس في (ع).
[19] في (ع) و(ي): ((أنبأنا)).
[20] قوله: ((رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) ليس في (ع). وفي (ظ) و(ي): ((رضي الله تعالى عنه)).
[21] في (ع): ((مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغزوت مع حارثة استعمله علينا)).
[22] قوله: ((رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) ليس في (ع). وفي(ظ) و(ي): ((رضي الله تعالى عنه)).
[23] قوله: ((رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) ليس في (ع). في(ظ) و(ي): ((رضي الله تعالى عنه)).