تقييد المهمل وتمييز المشكل

التعريف بشيوخ حدّث عنهم البخاري في كتابه وأهمل أنسابهم

بسم الله الرَّحمن الرحيم
وصلّى الله على محمّد وعلى آله وسلّم تسليمًا
قال الإمام أبو علي حسين بن محمّد بن أحمد الغسّاني رضي الله عنه:
هذا كتاب يشتمل على التعريف بشيوخ حدّث عنهم البخاري رحمه الله في كتابه، وأهمل أنسابهم، وذكر ما يعرفون به من قبائلهم وبلدانهم، مثل ما يقول: حدّثنا محمّد، حدّثنا أحمد، ولا ينسبهما، وحدّثنا إسحاق، ولا يزيد على ذلك شيئًا.
وقد جمع أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحاكم النيسابوري في كتابه المعروف بـ " المدخل إلى معرفة الصّحيح من السّقيم " بابًا في هذا المعنى، لكنّه لم يستوعب كل ما في الكتاب من ذلك، وتكلّم أيضًا أبو نصر أحمد بن محمّد بن الحسن المعروف بالكلاباذي في كتابه المسمّى بـ " الإرشاد في معرفة أهل الثّقة والسّداد في رجال الصّحيح " للبخاري في هذا الباب، ونسب جماعة منهم وقد نسب أبو علي ابن السّكن جماعة منهم في نسخته من الجامع التي رواها عن: محمّد بن يوسف الفربري عن البخاري، ونسب أيضًا أبو ذرّ عبد بن أحمد الهروي جماعة منهم عن مشايخه الثّلاثة الرّاويين عن الفربري في نسخته من الجامع وغير من ذكرنا من أهل العلم بهذه الصّناعة، ص325 كأبي الحسن الدارقطني وأبي مسعود الدمشقي وأبي أحمد بن عديّ فإنّهم تكلّموا على هذه الأسماء، واستدلّوا بالشيء على الشيء إلى أن وقفوا على الحقيقة في أكثر ذلك، فجمعت في هذا الباب ما انتهى إليّ من كلامهم، ولخّصته وبيّنته، ليرتفع اللبس في ذلك عن الناظر في جمعنا هذا، وخرّجت ما اتفق لي ذكره من هذه الأسماء على حروف المعجم تقريبًا على الطالب والله الموفق للصواب.