تحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري

الخاتمة

الخاتمة: في فضل التسبيح و التحميد
ليُعْلَم أنَّ الأدلَّةَ قد تظاهرت على استحباب التسبيح والتحميد والتهليل:
فرُوِّينا في ((صحيح مسلم)) [7102] ، عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الكلامِ إلى اللهِ تعالى؟ قال: إنَّ أحبَّ الكلامِ إلى اللهِ: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ»، ورواهُ النسائيُّ [1] والترمذيُّ [2] .
وفي رواية لمسلم [7101] : «سُئلَ: أيُّ الكلامِ أَفْضَلُ؟ قال: ما اصطفى اللهُ لِمَلائِكَتِهِ أَوْ لِعِبادِهِ: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ».
وروى الإمام أحمدُ عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «أَفْضَلُ الكلامِ: سُبْحانَ اللهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلهَ إِلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ» [3] .
وهذا محمول على كلامِ الآدميين، وإلا فالقرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق [4] ، وأما المأثور في وقتٍ أو حالٍ، فالاستعمال به أفضل، والله أعلم.
وروى الطبرانيُّ من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «مَنْ قال: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ. كُتِبَ لَهُ مائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرونَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَنْ قال: لا إِلهَ إِلا اللهُ. كانَ لَهُ بِها عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامَةِ» [5] .
وزاد في رواية له عن
ص80
أيوبَ بنِ عُتبةَ، عن عطاء، بنحوه: فقال رجلٌ: كيفَ نَهْلِكُ بعدَ هذا يارسولَ اللهِ؟ قال: «إِنَّ الرجُلَ لَيَأْتِيْ يَوْمَ القِيامَةِ بِالعَمَلِ لَوْ وُضِعَ على جَبَلٍ لا يُقِلُّهُ، فَيُقَوَّمُ [6] النِّعْمَةُ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ تعالى، فَتَكادُ تَسْتَنْفِدُ ذَلِكَ كُلَّهُ، إِلا أَنْ يَتَطاوَلَ اللهُ بِرَحْمَتِهِ» [7] .
وروينا في ((صحيح مسلم)) من حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «وَمَنْ قال: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ في يَوْمٍ مائةَ مرَّةٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» [م: 7018، خ: 6405] .
قال الطيبيُّ: «يَوْمٍ» مطلقٌ لم يُعْلَمْ في أيِّ وقتٍ من أوقاته. [8]
وقال المُظْهِرِيُّ [9] : ظاهر الإطلاق يُشعر بأنه يحصل هذا الأجر المذكور لمن قال ذلك مائة مرَّةٍ؛ سواءً قالها متواليةً أو متفرقةً في مجالس، أو بعضها أوَّل النهار. [10]
وقوله صلى الله عليه وسلم: «حُطَّتْ خَطايَاهُ»: أي من حقوق الله تعالى خاصَّةً، لأنَّ حقوق الناس لا تنحطُّ إلا باسترضاء الخصوم [11] .
وروينا في كتاب الترمذيِّ [12] والطبرانيِّ ((الصغير)) [13] و ((الأوسط)) [14] من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَقِيتُ إبراهيمَ عليه السلام لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فقال: يا مُحَمَّدُ! أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّيْ السلامَ، وَأَخْبِرُهُمْ أَنَّ الجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الماءِ، وَأَنَّها قِيعانٌ، وَأَنَّ غِراسَها: سُبْحانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ».
وعن الزبير
ص81
بن العوَّام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ صَباحٍ يُصْبِحُ فِيْهِ العِبادُ، إلَّا صارِخٌ يَصْرُخُ: أَيُّها النَّاسُ! سَبِّحُوا المَلِكَ القُدُّوسَ». رواه أبو يَعلى [15] .
وروى الترمذيُّ عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مَرَرْتُمْ بِرِياضِ الجَنَّةِ فارْتَعُوا» قلت: يا رسول الله، وما رياضُ الجنَّةِ؟ قال: «المَساجِدُ». قلت: وما الرَّتْعُ؟ قال: «سُبْحانَ اللهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ».ٍ قال الترمذيُّ: حديثٌ غريبٌ [16] .
وروينا في ((صحيح مسلم)) [7027] ، من حديث مصعب بن سعدٍ، قال: حدَّثني أبي قال: كنَّا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟!» فسأله سائلٌ من جلسائه: كيف يكسِبُ أحدُنا ألفَ حسنةٍ؟ قال: «يُسبِّحُ مائةَ تَسْبيحةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ تُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ».
قال النوويُّ رحمه الله: هكذا هو في عامَّة نسخ «مسلم» بـ«أو»، وفي بعضها بالواو [17] . انتهى.
وروى ابنُ أبي الدنيا وابنُ ماجه [18] والحاكمُ [19] عن النُّعمانِ بنِ بَشِيرٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِمَّا يَذْكُرونَ مِنْ جَلالِ اللهِ: التَّسْبيحَ وَالتَّحْمِيدَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْميدَ [20] ، يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ العَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، تَذْكُرُ صاحِبَها. أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكونَ لَهُ، أَوْ لا يَزالُ لَهُ مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ؟!». اللفظ لابن ماجه. وقال
ص82
الحاكم: (صحيحٌ على شرط مسلمٍ) . [21]
(الدَّوِيُّ) : صَوْتٌ ليس بالعالي.
وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أَلْمَمْتُ بذنْبٍ عظيمٍ، فماذا يُكَفِّرُ عنِّي؟ قال: «عَلَيْكَ بِالجِهادِ». قال: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ، إنِّي لَمِنْ أَجْبَنِ الناسِ، وما آتي حاجتي إلا ومعي مؤنِسٌ من أهلي! قال: «عَلَيْكَ بالصلاةِ» قال: والذي بعثك إنِّي لمن أهل بيتٍ ينامونَ عن الصلاة، ولولا أنَّ أهلي يوقظونني للفريضة لما يَقِظْتُ، وما قمتُ إليها! قال: «عَلَيْكَ بالصَّوْمِ» قال: والذي بعثك بالحقِّ ما أشبع من أكلٍ! فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه _ والناس حوله _ وقال: «عَلَيْكَ بِكَلِمَتَيْنِ خَفيفَتينِ على اللسانِ ثَقِيلَتَيْنِ في الميزانِ، تُرْضِيانِ الرَّحْمنَ: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحانَ اللهِ العظيمِ، وهما القَرِيْنَتانِ» [22] .
وهذا يشبه قصَّة المجامِعِ في رمضانَ حيث قال فيها حين أُمر بالعتق: لا أملك غير رقبتي هذه! وحين أُمر بالصوم: وهل أُتيت إلا من قِبَلِ الصوم؟! وحين أمر بالإطعام: ما أحدٌ أفقرَ من أهل بيتي! فضحك حتى بدت نواجذه [23] .
وعن خالد بن مَعْدان [24] ، قال: مَن قال: سُبْحانَ اللهِ وبحمدِهِ، من غير تعجُّبٍ، ولا سمعها من أحدٍ، جُعِلَ لها عَيْنانِ وَجَناحانِ، ثُمَّ طارَتْ تُسَبِّحُ مع المُسَبِّحِينَ. [25]
وعن شُرَيْحٍ أبي عمرو العابد [26]
ص83
قال: بَلَغَني أَنَّهُ لَوْ قُسِمَ ثوابُ تسبيحةٍ على جميع هذا الخلق لأصاب كلَّ واحدٍ منهم خيرًا. [27]
وروى الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «مَنْ قالَ: سُبْحانَ اللهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا باللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. قالَ اللهُ تعالى: أَسْلَمَ عَبْدي، وَاسْتَسْلَمَ» [28] .
وروى مسلمٌ عن جُوَيْرِيَّة: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرج من عندها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسةٌ، فقال: «ما زِلْتِ على الحالِ التي فارَقْتُكِ عَلَيْها؟» قالت: نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِماتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَتْ بِما قُلْتِ مُنْذُ اليَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ؛ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدادَ كَلِماتِهِ» [7088] .
وروى صاحب ((الفردوس)) عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: «قالَ إبراهيمُ عليه السلام: يا ربِّ! ما جزاءُ من سَبَّحَكَ؟ قال: لا يعلمُ تأويلَ التسبيحِ إلا اللهُ ربُّ العالمينَ» [29] .
وروى الحاكم عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: «إذا حدَّثْتُكُمْ بحديثٍ أَتَيْناكُم بتصديقِ ذلك في كتابِ اللهِ؛ إنَّ العبدَ إذا قال: سُبْحانَ اللهِ، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، وتباركَ اللهُ. قبضَ عليهِنَّ مَلَكٌ، فضمَّهُنَّ تحتَ جناحِهِ، وصعدَ بهنَّ فلا يمرُّ بهنَّ على جمعٍ من الملائكة إلا استغفروا لقائلهِنَّ، حتى يجيءَ بِهِنَّ وَجْهَ الرحمنِ تباركَ وتعالى»، ثم تلا عبد الله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] » [30] .
ص84
واعلم أن من أدمن هذه التسبيحات الواردةَ بلسانِه، وأصرّ على المعاصي لا تحصلُ له هذه الفضائل المذكورة، فإنَّ هذه الفضائل لا تكون إلا لأهل الشرف في الدين والكمال، كالطهارة من الحرام والمعاصي العظام، والدلائل على هذا كثيرة متظاهرة، فمنها حديثُ: «مَنْ قال لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا» قيلَ: وما إخلاصُها؟ قال: «أَنْ تَحْجُزَهُ عَنْ مَحارِمِ اللهِ» [31] .
فلا بدَّ مع التهليل والتسبيح والتحميد من امتثال الأوامر، واجتناب النواهي، فمن واظب على التهليل والتسبيح والتحميد، وهو تاركٌ للصلاة مثلًا، حكمنا عليه بدخول النار، إلَّا أن يتوب؛ نسأل الله التوفيق والهداية إلى أقوم طريق.
فهذه جملة
ص85
من الأحاديث في فضل التسبيح والتحميد. ولما كان الاعتناء بشأن التسبيح مطلوبًا لأجل المخالفين عبر تعالى عنه في التنزيل تارة بلفظ المضارع، فقال تعالى: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 1] ، وتارة بلفظ الأمر، فقال تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ} [الطور: 48-49] ، وتارة بلفظ الماضي، فقال جل ذكره: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [الحديد: 1] ، وقال تعالى: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: 180-182] .
انتهت هذه النسخة المباركة في الثالث والعشرين من رمضانَ، سنةَ تسعَ عشرةَ وتسعِ مائةٍ [32] .
والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ص86


[1] النسائي، عمل اليوم والليلة، باب: ما اصطفى الله عز وجل لملائكته، رقم: 825، ص478: عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحب الكلام إلى الله عز و جل أن يقول العبد: سبحان ربي وبحمده». فهذا الحديث غير حديث أبي هريرة، وله سبب ورود يأتي في رواية الترمذي القادمة.
[2] الذي لدى الترمذي: عن أبي ذر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاده، أو أن أبا ذر عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أي الكلام أحب إلى الله عز و جل؟ قال: «ما اصطفاه الله لملائكته: سبحان ربي وبحمده؛ سبحان ربي وبحمده». انظر: الترمذي، الجامع الكبير، أبواب: الدعوات، باب: أي الكلام أحب إلى الله، عن أبي ذر، رقم: 3910، 6/186. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[3] أحمد، المسند، حديث بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن أبي صالح، رقم: 16412، 26/338. وقال المحقق: إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وجهالة الصحابي لا تضر.
[4] للإمام السندي رحمه الله رأي آخر نقله محقق المسند26/338، قال: قوله»أفضل الكلام»؛ أي من أفضله، أو هو الأفضل، ولا يشكل بالقرآن لوجود هذه الألفاظ فيه.
[5] المعجم الكبير، باب عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر، رقم: 13597، 12/437.
[6] المعجم الأوسط، رقم: 1581، 2/161:.
[7] المعجم الأوسط، 2/162، وفيه: «لأثقله...فتقوم». بالتاء المنقوطة من فوق في الموضعين، وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا أيوب تفرد به عفيف ولا يروى عن بن عمر إلا بهذا الإسناد». وأيوب بن عتبة: هو أبو يحيى اليمامي، قاضي اليمامة، ضعف من أجل حفظه. انظر: المزي، تهذيب الكمال، رقم: 610، 1/320. قلت: فالحديث بهذا السند شديد الضعف لضعف أيوب بن عتبة وتفرده.
[8] الكاشف عن حقائق السنن ح2295، 6/1819.
[9] في عمدة القاري: «قال صاحب المظهر». قلت: هو ظهير الدين، صاحب: المظهر شرح مشكاة المصابيح.
[10] هنا توقف القسطلاني في النقل عن مظهر الدين، وتمام العبارة: «بعضها أول النهار وبعضها آخر النهار، لكن الأفضل أن يأتي بها متواليةً في أول النهار» انظر: العيني، عمدة القاري، 23/38.
[11] انظر: عمدة القاري، 23/38. ونلاحظ أن القسطلاني ينقل بشكل يكاد يكون حرفيًا مع اختلاف تبسيط للتوضيح.
[12] الجامع الكبير، للترمذي، أبواب: الدعوات، باب: (60) رقم: 3462، 6/78. وقال الترمذي: وفي الباب عن أبي أيوب، هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود. قلت: اللفظ أعلاه للترمذي.
[13] المعجم الصغير، من اسمه علي، عن علي بن الحسين بن المثنى، 1/196.
[14] المعجم الأوسط، من اسمه علي، رقم: 4170، 4/27. وقال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن ابن مسعود إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم».
[15] المسند، 2/45، رقم/685. ولكن قال: أيها الخلائق، بدل: (الناس) . وقال المحقق حسين أسد: إسناده ضعيف جدًا.
[16] الجامع الكبير، للترمذي: أبواب الدعوات، باب: 88، رقم: 3818، 6/116.
[17] النووي، شرح صحيح مسلم، 17/20.
[18] ولفظه عند ابن ماجه: «إن مما تذكرون من جلال الله: التسبيح والتهليل والتحميد ينعطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل تُذَكِّر بصاحبها؛ أما يحب أحدكم أن يكون له أو لا يزال له من يذكِّر به؟!».
[19] الحاكم: 1/502.
[20] كذا أعيدت هنا في المخطوط.
[21] ابن ماجه، السنن، كتاب الأدب، باب فضل التسبيح، رقم: 3809، 4/716، والمستدرك، كتاب الدعاء والتكبير، رقم: 1907، 1/689، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ولم أجده في المطبوع من كتبه عن ابن أبي الدنيا، وأخرجه أحمد في المسند 4/268.
[22] لم أجده بهذا السياق.
[23] صحيح البخاري، كتاب كفارات الأيمان، باب باب قَوْلِهِ تَعَالَى {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} متى تجب الكفارة على الغني والفقير، رقم: 6709، وأخرجه مسلم في الصحيح، كتاب:الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان، رقم: 2651، ص526.
[24] هو: خالد بن معدان بن أبي كرب الكلاعي أبو عبد الله الشامي الحمصي (ت103هـ) الفقيه الزاهد الحبر المجاهد، روى عن: ابن عمر وابن عمرو بن العاص، وعنه: ثور بن يزيد ومحمد بن إبراهيم التيمي، وغيرهم كثير. انظر: الطبقات الكبرى، رقم: 4683، 9/458. وتهذيب الكمال، رقم: 1637، 2/366.
[25] أخرجه أبو نعيم في الحلية، ترجمة خالد بن معدان موقوفًا عليه، 5/211.
[26] هو تصحيف، والصَّواب: سريج، وهو سريج بن مسلم، أبو عمرو العابد الكوفي، روى عن سفيان الثوري ويحيى بن عمر العابد، قال أبو حاتم رأيته وسمعت منه وشهدت جنازته، وهو كوفي ثقة، مات قبل 220هـ. انظر الجرح والتعديل 4/305، والثقات لابن حبان 8/306، وتاريخ الإسلام للذهبي 5/317.
[27] لدى أبي شجاع، شيرويه بن شهردار الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب، له: 3/350، عن سهل بن سعد: «لو يعلم الأمير ما له في ذكر الله يترك إمارته، ولو يعلم التاجر ما له في ذكر الله لترك تجارته، ولو أن ثواب تسبيحة قسم على أهل الأرض لأصاب كل واحد منهم عشرة أضعاف الدنيا». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات، ص55: «فيه أبو داود النخعي: وضاع كذاب».
[28] المستدرك، كتاب الدعاء والتهليل والتسبيح، رقم: 1902، 1/687. وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه».
[29] الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي، رقم: 4528، عن أنس بن مالك، 3/190. والحديث أورده ابن عدي في ترجمة عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، وقال عنه:منكر الحديث» وبعد أن ساق الحديث بتمامه أشار إلى تفرد عمر هذا برواية هذا الحديث.
[30] المستدرك، تفسير سورة الملائكة، رقم: 3646، 2/499. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي.
[31] المعجم الأوسط للطبراني، رقم: 1235، 2/56، وقال: «لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلَّا شريك تفرد به محمد بن عبد الرحمن». وقال الهيثمي في المجمع، رقم: 18، 1/162: «رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفي إسناده: محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، وهو وضاع».
[32] من هنا نعلم أن نسخ هذا المخطوط متأخر عن زمن تأليفه، فإن القسطلاني ألفه في حياة شيخه السخاوي (ت902هـ) وقبل إتمامه للضوء اللامع، لأن السخاوي ذكر تحفة السامع والقاري لدى ترجمته لتلميذه القسطلاني، والضوء نجز سنة 896هـ. والقسطلاني كما قال في»إرشاد الساري»، 1/49 سمع الصحيح من شيخه أبي العباس الجمالي سنة 883هـ، فيكون تأليفه لتحفة القاري، بين 883 و896هـ. فيكون نسخ هذا المخطوط متأخرًا بنحو ثلاث وعشرين سنة على الأقل عن زمن تأليفه.