ثلاثيات البخاري من طريق الحمويي

حديث: يا ابن الأكوع ملكت فأسجح

الحديث الثاني عشر:
12 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ:
عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلاَمٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قُلْتُ وَيْحَكَ، مَا بِكَ ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ. فَصَرَخْتُ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهُ، يَا صَبَاحَاهُ [1]. ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ:
أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ~
وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ~
فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سَقْيَهُمْ [2]، فَابْعَثْ فِي أثرِهِمْ [3]. فَقَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ؛ إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ». [خ¦3041]
ص3


[1] كذا ضبطها في (ر) بضم الهاء، وأهمل ضبطها في باقي النسخ.
[2] كذا ضبطها في (ر)، وضبطها في (ك) و(ح): «سِقْيَهُمْ» بكسر السين، وأهمل ضبطها في باقي النسخ.
[3] ضبطها في (ر) بالوجهين: «أَثَرِهِم» و«إِثْرِهِم»، وبالأول ضبطها في (ك)، وأهمل ضبطها في باقي النسخ، وبالثاني ضبطت في اليونينية لا غير.