تراجم البخاري

الجزية

58- الجزية [1]
1- بابُ الجِزْيَةِ مَعَ أَهْلِ الحَرْبِ [1]
جمع بين الجزية والموادعة إمَّا لأنهما بمعنىً واحدٍ، وهو أن يأخذ الجزية موادعة، والموادعة المتاركة، أو أراد بالموادعة الدلالة من الحديث الأخير؛ وهو ترك التماسه مقاتلة العدو بعد تصافِّهم إلى أنْ قضى الترجمان حديثه وقال ما قال، وكذلك تأخير القتال إلى الزَّوال [2] . [خ¦58/]


[1] بَاب الْجِزْيَةِ وَالْمُوَادَعَةِ مَعَ أَهْلِ الذِّمِّة والْحَرْبِ، وَقَوْلِ اللَّه تَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ } إلى قَولِهِ: { وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] يَعْنِي أَذِلَّاءُ. وَالْمَسْكَنَةُ مَصْدَرُ الْمِسْكِينِ؛ فُلَانٌ أَسْكَنُ مِنْ فُلَانٍ: أَحْوَجُ مِنْهُ، وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى السُّكُونِ، وَمَا جَاءَ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَالْعَجَمِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيح:ٍ قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّامِ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَأَهْلِ الْيَمَنِ عَلَيْهِمْ دِينَار؟ٌ قَالَ: جُعِلَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ (3156-3160).
قال الحافظ ابن حجر: فيه لف ونشر مرتب؛ لأنَّ الجزية مع أهل الذمة، والموادعة مع أهل الحرب فتح الباري (6/311).
[2] يُنظر فتح الباري (6/311).