الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد الذين أخرج لهم البخاري في جامعه

مقدمة المصنف

[مقدمة المصنف]
عدَّة من أخرج [1] أبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل بن المغيرة بن الأحنف الجُعْفيُّ مولاهم البخاريُّ الحافظ رحمه الله حديثَهم في كتابه الذي سماه: «الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور [2] رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه» واحتجَّ بهم فيه ممَّن ثبت وصحَّ حديثُهم عنده من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم، وطبقات التابعين، وتفاريق الصالحين إلى مشايخه الذين حدَّث عنهم فيه بمن فيهم ممَّن هو مقرونٌ بغيره في إسناد واحد، أو في إسناد مضموم إلى إسناد آخر، قبل متن الحديث أو بعده، وعدَّتهم سوى من أضيف منهم إلى من هو مفردٌ مجرَّدٌ، وهم سوى من أخرج حديثه، فلم يذكر الخبر في أول الإسناد، ولكنه قال مكان: حدثني أو حدَّثنا فلان: قال لي أو قال لنا، وزادني أو زادنا فلان، وعدَّتهم سوى من قال في أول إسناده: وقال فلان وزاد فلان، وأرسل ذلك عمَّن [3] قد رآه وسمع منه وحدَّث عنه في «الجامع» وغيره، ولم يُضفه إلى نفسه، وعدَّتهم على ما أخرج.
ذكر ذلك من رواية أبي عبد الله محمَّد بن يوسف بن مطر الفِرَبْريِّ عنه، وكان سماعه من محمَّد بن إسماعيل البخاريِّ مرَّتين؛ مرةً بفِرَبْر في سنة ثمان وأربعين ومئتين، ومرةً ببخارى في سنة اثنتين وخمسين ومئتين.
منهم من أخرج حديثه في إسناد مفرد بيِّن [4] فيهم ممَّن هو مقرونٌ بغيره، وأضيف إلى المفردين في هذا الباب؛ إذ كان ممَّن لا يُختلف في صحَّة حديثه وثبوت روايته، وهم سوى [5]
ص3
من أخرج حديثه مقرونًا بغيره في إسناد واحد، أو في إسناد مضموم إلى إسناد آخر قبل متن الحديث أو بعده، فقد أُفرِد لهم بابٌ هو صنو هذا الباب وقرينه، وعدَّتهم فيهم الرجال بمن فيهم ممَّن أُضيف إليهم من المقرونات، وهم سوى من أُفرِد بابهم وعدَّتهم فيهم [6] من أول الحرف من اسمه الألف بمن فيهم ممَّن أضيف إلى المقرونات، وهم سوى من أُفرِد بابهم وعدَّتهم [7] .


[1] في هامش (ب): ويقال: إنَّ مصعب بن ماهان صنَّف حديث سفيان الثوري، ثم عرضه عليه، وعبد الرزاق بن همام وأبو بكر بن عبد الله بن أبي شيبة وغيرهم، وأوَّل من صنَّف «الصحيح»: محمَّد بن إسماعيل البخاري، ثم مسلم بن الحجَّاج النيسابوري، وأبو داود سليمان بن الأشعث السِّجستاني، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، ثم صنَّف الناس على كتابي هذين، منهم: عثمان بن سعيد الدارمي الهروي، وأبو عيسى محمَّد بن عبد الله بن سورة الترمذي، وابن طرخان البلخي، وأبو نعيم الجرجاني، وكان عند أبي نعيم كتاب الشافعي، وأبو محمَّد عبد الرحمن بن الهيثم، ومحمَّد بن عمرو بن موسى العقيلي المكي، وأبو نعيم المذكور: هو عبد الملك بن محمَّد بن علي الجُرجاني، سمع من الربيع بن سليمان، والمزني، والزعفراني وأصحاب الشافعي وكان مقرئًا رحمه الله).
[2] في (ب): (أمر).
[3] في (ب) و (ي): (على من).
[4] في (ب) و(ق): (بمن)، وفي(ي): (مـِمَّن).
[5] في هامش (ب): (البزار البخاري يقول: توفي محمَّد بن إسماعيل البخاري يوم السبت عند صلاة العشاء ليلة الفطر، ودُفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر يوم السبت مستهل شوال سنة خمس وستين ومئتين، عاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر منها رحمه الله).
[6] في (ق): (فيه).
[7] في هامش (ب): (قال أبو زيد محمَّد بن أحمد المروزي أول «الجامع»: حدَّثنا أبو عبد الله؛ يعني: الفربري هو محمَّد قال: حدَّثنا محمَّد بن إسماعيل البخاري سنة ثلاث وخمسين ومئتين).