بداية القاري في ختم صحيح البخاري

آخر باب في الصحيح

قال الإمامُ أبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ:
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَومِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: 47]، وَأَنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ وَقَوْلَهُمْ يُوْزَنُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْقِسْطَاسُ: الْعَدْلُ، بِالرُّومِيَّةِ، وَيُقَالُ: الْقِسْطُ: مَصْدَرُ الْمُقْسِطِ؛ وَهُوَ الْعَادِلُ، وَأَمَّا الْقَاسِطُ؛ فَهُوَ الْجَائِرُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ إِشْكَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ:
ص3
سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ».
اعلم أنَّ الكلام على هذه الآية الشَّريفة وحديث الباب فيه علوم شتَّى، وقواعد لا تُحصى، ووجوهٌ وفوائدُ لا تُستقصى.