الأربعين من رواية المحمدين المخرج ذلك من صحيح البخاري

المقدمة

الأَرْبَعِيْنَ مِنْ رِوَايَةِ المُحَمَّدِيْنَ
المُخَرَّجِ ذَلِكَ مِنْ صَحِيْحِ البُخَارِيِّ
تَخْرِيْجُ الإِمَامِ الحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَاسِرٍ الجِيَانِيِّ الأَنْصَارِيِّ.
رِوَايَةُ أَبِي المُظَفَّرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلْوَانَ بْنِ مُهَاجِرٍ المَوْصِلِيِّ عَنْهُ.
رِوَايَةُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَيْدَرِ ابْنِ الطَّحَّانِ الصُّوْفِيِّ عَنْهُ.
رِوَايَةُ أَبِي أَحْمَدَ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْهُ.
رِوَايَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ البَشَاوَرِيِّ عَنْهُ إِجَازَةً.
رِوَايَةُ أُمِّ هَانِئ مَرْيَمِ ابْنَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهُوْرِيْنِيَّةُ عَنْهُ سَمَاعًا.
رِوَايَةُ أَبِي الفَضْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ بْنِ القَلْقَشَنْدِيِّ عَنْها.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا
قَرَأتُ عَلَى الشَّيْخَةِ الصَّالِحَةِ الكَاتِبَةِ المُعَمِّرَةِ الأَصْيِلَةِ البَصِيْرَةِ: أُمِّ هَانِي مَرْيَمِ ابْنَةِ الشَّيْخِ نُوْرِ الدِّيْنِ عَلِيِّ بْنِ القَاضِي تَقِيِّ الدِّيْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ الهُوْرِيْنِيَّةِ، نَحْوَ سَمَاعِهَا مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّشَاوَرِيِّ ثُمَّ المَكِيِّ،قَالَ:
أَخْبَرَنَا إِمَامُ المَقَامِ رَضِيُّ الدِّيْنِ أَبُوْ أَحْمَدَ إِبْرَاهِيْمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الطَّبَريُّ ثُمَّ المَكِيُّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا:
أَخْبَرَنَا أَبُوْ عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَيْدَرَةَ ابْنِ الطَّحَّانِ الصُّوْفِيِّ اللَّوْرَشَانِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، لِتِسْعِ لَيَالٍ بَقِيْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمِائَةٍ:
أَخْبَرَنَا أَبُوْ المُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلْوَانَ بْنِ مُهَاجِرٍ المَوْصِلِيُّ سَمَاعًا فِي الثَّامِنِ عَشَرَ مِنْ صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ:
أَخْبَرَنَا مُخْرِجُهُ الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُوْ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَاسِرٍ الأَنْصَارِيُّ الجِّيَانِيُّ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِمَائَةٍ؛ قَالَ:
وَالحَمْدُ للهِ عَلَى سَوَابِغِ آلَائِهِ وَتَرَادُفِ نَعْمَائِهِ، حَمْدًا يَكُوْنُ لِلْحَقِّ قَاضِيًا وَلِلْمَزِيْدِ مُتَقَاضِيًا، وَنَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ أَفْضَلَ صَلَاةٍ وَأَعْلَاهَا، وَأَقْضَاهَا لِلْحَقِّ وَأَزْكَاهَا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا بِالْعِلْمِ عُمَلةً، كَمَا جَعَلَنَا لَهُ حَمَلَةً بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ:
أَخْبَرَنَا الشَيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ الزَّاهِدُ شَيْخُ وَقْتِهِ وَنَسِيْجُ وَحْدِهِ: أَبُوْ يَعْقُوْبَ يُوْسُفُ بْنُ أَيُّوْبَ بْنِ يُوْسُفَ الهَمَدَانِيُّ -نَوَّرَ اللهُ مَضْجَعَهُ- قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الشَّرِيْفِ العَالِمِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ: أَخْبَرَكُمْ الحَافِظُ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَكِيْرٍ الحَافِظِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الفَتْحِ: أَخْبَرَنَا جَدِّي لِأُمِّي أَبُوْ العَبَّاسِ صَدَقَةُ بْنُ مُوْسَى بْنِ تَمِيْمِ بْنِ رَبِيْعَةَ بْنِ ضَمُرَةَ الغَنَوِيُّ _مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِي الله عنهُ_ قَال: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يُوْقَفُ عَبْدَانِ بَيْنَ يَدَي اللهِ تَعَالَى، فَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى الجَّنَّةِ، فَيَقُوْلَانِ: رَبَّنَا بِمَ اسْتَأْهَلْنَا الجَّنَّةَ، وَلَمْ نَعْمَلْ عَمَلاً تُجَازِيْنَا بِهِ الجَّنَّةَ؟! فَيَقُوْلُ اللهُ تَعَالَى لَهُمَا: عَبْدِي اّْدْخُلَا؛ فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ مَنْ اسْمُهُ أَحْمَدُ وَلَا مُحَمَّدٌ».
ص2
أَخْبَرَنَا شَرَفُ الإِسْلَامِ أَبُوْ حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَرْوَزِيُّ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوْ ذَرٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرَخْسِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُوْ مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَابِ: حَدَّثَنَا الحَافِظُ أَبُوْ إِسْحَاقَ حَمْزَةُ بْنُ أَحْمَدَ بنِ هَارُوْنَ: حَدَّثَنَا أَبُوْ العَبَّاسِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا أَبُوْ عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُوْ الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوْسَى الأَشْنَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ القَطَّانُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ آبَائِهِ:
عَنْ ابْنِ العَبَّاسِ رَضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ فِي المَوْقِفِ: أَلَا مَنْ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَلَيَدْخُلِ الجَّنَّةَ بِلَا حِسَابٍ؛ لِكَرَامَةِ سَمِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عليه وسلم».
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ العَالِمُ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ، أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا سَعِيْدٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الخَشَّابَ أَخْبَرَهُ: أَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ أَبُوْ عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ أُبَيٍّ الفُرَاتِيُّ الزَّاهِدُ-قِرَاءَةً عَلَيْهِ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ الخَطِيْبُ بِالمَدِيْنَةِ، فِي حَانُوْتِهِ فِي صَفِّ العَطَّارِيْنَ، مُقَابِلُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَحِذَاءَ قَبْرِهِ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ سُهَيْلُ بْنُ إِسْحَاقَ الفَرَائِضِيُّ، يَقُوْلُ:
أَخْبَرَنَا أَبِي وَيَرْفَعُ الحَدِيْثَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَة يُنَادِي مُنَادٍ: يَا مُحَمَّدُ، قُمْ فَاّْدْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَيَقُومُ كُلُّ مَن اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَيَتَوَهَّمُ أَنَّ النِّدَاءَ لَهُ؛ فَلِكَرَامَةِ مُحَمَّدٍ لَا يُمْنَعُونَ » [1] .
فَجَمَعْتُ فِي هَذِهِ الأَوْرَاقِ أَرْبَعِيْنَ حَدِيْثًا مِنْ صَحِيْحِ البُخَارِيِّ-رحمه الله تعالى- مِنْ رِوَايَةِ المُحَمَّدِيْنَ؛ رَجَاءً لِمَا فِي الأَثَرِ الذِي رَوَيْنَاهُ، نَفَعَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ بِالعِلْمِ، وَلَا جَعَلَهُ عَلَيْنَا حُجَّةً وَوَبَالاً بِفَضْلِهِ وَسِعَةِ رَحْمَتِهِ، إِنَّهُ قَرِيْبٌ مُجِيْبٌ.


[1] هذه الأحاديث الثلاثة ذكرها السيوطي في كتابه: اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: 1/97، وانظر: تنزيه الشريعة المرفوعة: 1/157-1/226.