التلقيح لفهم قارئ الصحيح

[كتاب الاستسقاء]

((15)) (كِتَابِ الاِسْتِسْقَاءِ)...إلى (كِتَاب الكُسُوفِ)
فائدةٌ: قال أبو الفتح اليعمريُّ في «سيرته»: وفيها_ أي [1]: في السَّنة السَّادسة من الهجرة_ قحط الناس، فاستسقى لهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فسقوا في رمضان، وكذا قاله مغلطاي في «سيرته الصُّغرى» في (الحديبية)، والظَّاهر أنَّ مرادهما الاستسقاء الذي صلَّى فيه، وإلَّا؛ فقد استسقى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مرَّاتٍ، فاستسقى بمكَّة، واستسقى يوم الجمعة على المنبر بالمدينة في أثناء خطبته، واستسقى على منبر المدينة استسقاءً (مُجرَّدًا في غير يوم [2] جمعة، ولم يُحفَظ عنه في هذا الاستسقاء صلاةٌ، واستسقى وهو جالسٌ في المسجد، ورفع يديه ودعا الله عزَّ وجلَّ، واستسقى عند) [3] أحجار الزَّيت قريبًا من الزَّوراء خارج باب المسجد الذي يُدعى اليوم: باب السَّلام، واستسقى في بعض غزواته لمَّا سبقه المشركون إلى الماء، واستسقى مرَّةً، فقام إليه أبو لُبابة، (فقال: يا رسول الله؛ إنَّ التَّمر في المرابد...)؛ الحدي، فهذه استسقاءاته عليه الصَّلاة والسَّلام، وكلُّ هذا غيرُ المرَّة التي استسقى به عبد المطَّلب جدُّه بمكَّة، الذي أنشد فيه أبو طالب:
~ وأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الغِمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
والله أعلم.
ج1ص290


[1] في (ج): (إن).
[2] (يوم): سقط من (ب).
[3] ما بين قوسين سقط من (ج).