المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: أين تحب أن أصلي من بيتك

[حديث: أين تحب أن أصلي من بيتك]
510 - قال البخاريُّ: حدثنا سعيد بن عُفَير قال: حدثني الليث عن عقيل. [خ¦425]
وحدثنا يحيى ابن بكير: حدثنا الليث عن عقيل. [خ¦5401]
وحدثنا إسحاق: حدثنا يعقوب بن إبراهيم: حدَّثنا أبي عن ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري: أنه سمع عِتْبَان بن مالك الأنصاري وكان ممن شهد بدرًا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: كنت أصلي بقومي بني سالم، [وكان يحول بيني] [1] وبينهم وادٍ إذا جاءت الأمطار، فيشُقُّ عليَّ اجتيازه قبل مسجدهم، فجئت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقلت له: إني أنكرت بصري، وإنَّ الوادي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار، فيشق عليَّ اجتيازه، فوددت أنك تأتيني فتصلي من بيتي مكانًا
ج1ص496
أتخذه مصلى، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «سأفعل»، فغدا عليَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأبو بكر بعدما اشتد النهار، فاستأذنَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأذنتُ له، فلم يجلس حتى قال: «أين تحب أن أصلي من بيتك؟» فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فكبر، فصففنا وراءه، فصلى ركعتين، ثم سلم وسلمنا حين سلم، فَحَبَسْتُهُ على خَزِيرٍ [2] يُصنَعُ له، فسمع أهلُ الدار أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في بيتي، فثاب رجال منهم. زاد ابن بكير: ذوو عدد فاجتمعوا.
قال يعقوب بن إبراهيم: حتى كثر الرجال في البيت، فقال رجل منهم: ما فعل مالك؟
زاد ابن عُفَير عن الليث: ابنُ الدُّخَيْشِن أو: ابنُ الدُّخْشُن.
قال يعقوب: لا أراه، فقال رجل منهم: ذاك منافق لا يحب الله ورسوله، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا تقل ذلك ألا تراه قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله»، فقال: الله ورسوله أعلم، أما نحن؛ فوالله لا نرى وُدَّه ولا حديثَه إلا إلى المنافقين. [خ¦1185]
وقال ابن بكير: فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين.
وقال إبراهيم: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله».
قال محمود: فحدَّثْتُها قومًا فيهم أبو أيوب الأنصاري صاحبُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في غزوته التي توفي فيها ويزيدُ بن معاوية عليهم بأرضِ الروم، فأنكرها
ج1ص497
عليَّ أبو أيوب، وقال: والله ما أظن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال ما قلتَ قطُّ، فَكَبُرَ ذلك عليَّ، فجعلت لله إن [3] سلمني حتى أقفلَ [4] من غزوتي أن أسأل عنها عِتبانَ بن مالك، إنْ وجدتُهُ حيًّا في مسجد قومه، فقفلتُ فأهلَلْتُ بحَجَّةٍ أو بِعُمْرَةٍ، ثم سِرتُ حتى قدمتُ المدينة، فأتيتُ بني سالم، فإذا عتبانُ بن مالك شيخٌ أعمى يصلي لقومه، فلما سلم من الصلاة؛ سلمت عليه، وأخبرته مَنْ أنا، ثم سألته عن ذلك الحديث، فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة. قال ابن شهاب: ثم سألتُ الحصين بن محمد الأنصاري، أَحَدَ بني سالم _وكان من سُرَاتهم_ عن حديث محمود، فَصَدَّقه.
وخرَّجه في باب المتأولين، في الاستتابة. [خ¦6938]
وفي باب الخزيرة من الأطعمة. [خ¦5401]
وفي باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم مختصرًا. [خ¦6354]
وفي باب تسمية من شهد بدرًا. [خ¦4009]
وفي باب إذا دخل بيتًا؛ يصلي أين شاء أو حيث أُمِر ولا يتجسس. [خ¦424]
وفي باب إذا زار الإمام قومًا فأمَّهم. [خ¦686]
وفي باب من زار قومًا فطعم عندهم. [خ¦6080]
وفي [أ/63] باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله. [خ¦667]
وفي باب المساجد في البيوت. [خ¦425]


[1] ما بين معقوفين سقط من الأصل.
[2] حاشية في الأصل: (والخزيرة ومن قال: إنه حساء من النخالة، وهو الأشبه هنا، من المشارق، وفي مطالع الأنوار ما نصه: وقال الخليل: الخزيرة: مرقة تصفى من بلالة النخالة، ثم تطبخ. قال يعقوب مثل ذلك؛ أعني: من قول القتبي، وزاد: من لحم قد بات ليلة، وقيل: هي حساء من دقيق فيه دسم ا.هـ، منه ينقل).
[3] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍ، وفي «اليونينية»: (لله عليَّ إن).
[4] حاشية في الأصل: (أي: أرجع).