المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

باب العلم قبل العمل والقول

7 - باب العِلم قَبلَ العَمَل والقول؛ لقول الله عزَّ وجلَّ: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ} [محمد: 19]، فبدأ بالعلم.
وأن العلماءَ هم وَرَثة الأنبياء؛ ورَّثوا العلمَ، مَن أخذه؛ أخَذَ بحظٍّ وافرٍ، ومَن سلك طريقًا يطلب به علمًا؛ سهَّل الله عزَّ وجلَّ له طريقًا إلى الجنة.
وقال: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28]، وقال: {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: 43] . {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: 10]، وقال: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] .
وقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَن يُرد الله به خيرًا يفَقِّه في الدين».
وإنما العِلم بالتعَلُّم.
وقال أبو ذَرٍّ: لو وَضَعتُم الصَّمْصَامة على هذا _وأشار إلى قفاه_ ثم ظننتُ أني أُنفِذُ كلمةً سمعتُها من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قبل أنْ تُجِيزُوا علَيَّ؛ لَأنفَذتُها.
وقال ابن عباس: {كُونُوا رَبَّانِيِّينَ}: حلماء فقهاء.
ويُقال: الرَّبَّانيُّ: الذي يُربِّي الناسَ بصِغَار العِلم قبلَ كِبارِه.
ج1ص212