المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: «قد أجبتك»

[حديث: «قد أَجَبتُك»]
44 - قال البخاريُّ: حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث، عن سعيد المَقْبُري، عن شَرِيك بن أبي نَمْر: أنه سمع أنسَ بنَ مالك يقول: بينما نحن جلوسٌ مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في المسجد إذْ دَخَل رجلٌ على جَمَل فأناخَه [1] في المسجد، ثم عَقَله، ثم قال لهم: أيكم محمدٍ؟ والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مُتكئ بين ظَهرانَيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجلُ: ابنَ عبد المطلب. فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «قد أَجَبتُك». فقال له الرجلُ: إني سائلُك فمُشدِّد عليك في المسألة، فلا تَجِدُ في نفسِك. فقال: «سَلْ عمَّا بدا لك». فقال: أسألُك بربِّك وربِّ مَن قَبلَك؛ آللهُ أرسلَكَ إلى الناسِ كُلُّهم؟ فقال: «اللهُمَّ نَعَم». قال: أنشدك بالله؛ آللهُ أمَرَك أنْ تَصوم هذا الشهرَ من السنة؟ قال: «اللهُمَّ نَعَم». قال: أنشدك بالله؛ آللهُ أمَرَك أنْ تأخُذَ هذه الصدقةَ من أغنيائنا فتَقْسِمها على فقرائنا؟ فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «اللهُمَّ نَعَم». فقال الرجلُ: آمنتُ بما جئتَ به، وأنا رسولُ مَن ورائي مِن قومي، وأنا ضِمَام بن ثَعْلَبة أخو بني سعد بن بكر. [خ¦63]
ج1ص209
قال البخاري: فهذه قراءةٌ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أخبر ضِمَامٌ قومَه بذلك فأجازوه.


[1] بهامش الأصل: (أيْ: أنزَلَه).