المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله

[حديث: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم]
307 - وحدثنا سعيد بن عُفَير: حدَّثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري: أخبرني عبيد الله. [خ¦4442]
وحدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري. [خ¦2588]
وحدثنا أحمد ابن يونس: حدَّثنا زائدة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله قال: دخلتُ على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قالت: بلى، ثَقُل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: «أصلَّى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: «ضعوا لي ماء في
ج1ص377
المِخْضَب»، قالت: ففعلنا، فاغتسل، فذهب لينوءَ، فأُغمي عليه، ثم أفاق، فقال: «أصلى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: «ضعوا لي ماء في المِخْضَب»، قالت: فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: «أصلى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، والناسُ عكوف في المسجد ينتظرون النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لصلاة العشاء الآخرة. [خ¦687]
قال مالك في حديثه: فقال: «مروا أبا بكر يصلي بالناس». قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسْمِعِ الناس من البُكاء، فَمُرْ عمر، فليصلِّ للناس.
قال الأسود: وأعاد فأعادوا له، فأعاد الثالثة.
وقال مالك: قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسْمِع الناس من البكاء، فَمُر عمر فليصل للناس، ففعلت حفصة، فقال [ب/42] رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنكن لأنتنَّ صواحبُ يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس»، فقالت حفصة لعائشة: ما كنتُ لأصيبَ منكِ خيرًا.
قال عبيد الله عنها: فأرسل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أبي بكر يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر: وكان رجلًا رقيقًا: يا عمر؛ صل بالناس، فقال له عمر: أنت أحق بذلك، فصلى أبو بكر تلك الأيام، ثم إن النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وجد من نفسه خفَّة، فخرج بِرَجُلَين أحدهما العباس.
ج1ص378
قال الزهريُّ عن عبيد الله: تَخُطُّ رِجلاه الأرض لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر؛ ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بألَّا يتأخر، قال: «أَجْلِسَاني إلى جَنْبِ أبي بكر».
قال أبو معاوية عن الأعمش: فجاء النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حتى جلس عن يسار أبي بكر، قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم، يقتدي بصلاة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر، والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قاعد.
قال عُبيدُ الله: فدخلت على عبد الله بن عباس، فقلت له: ألا أَعرضُ عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قال: هاتِ، فَعَرضتُ عليه حديثها، فما أنكر منه شيئًا، غير أنه قال: أَسَمَّتْ لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو علي.
قال عُقيل: قال الزهريُّ: أخبرني عبيد الله: أن عائشة قالت: لقد راجعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يَقَعْ في قلبي أن يحبَّ الناسُ بعدَه [1] رجلًا قام مقامه أبدًا، ولا كنت أرى أنه لن يقومَ أحد مقامه إلا تشاءَمَ الناس به، فأردت أن يعدل ذلك عن أبي بكر. [خ¦4445]
قال البخاريُّ: ويُذكَرُ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «ائْتَمُّوا بي وليأتَمَّ بكم مَنْ بعدكم».
وخرج الأول في باب إنما جُعِل الإمام ليُؤتمَّ به. [خ¦687]
وفي باب من قام إلى جَنْبِ الإمام مختصرًا. [خ¦683]
وباب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة. [خ¦679]
وفي كتاب الأنبياء، باب: {لقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ}؛ الآية [يوسف: 7] . [خ¦3384]
وفي باب
ج1ص379
مرض النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. [خ¦4442]
وباب الرجل يأتمُّ بالإمام ويأتمُّ الناس بالمأموم. [خ¦713]
وباب من أسمع [2] الناسَ تكبير الإمام. [خ¦712]
وباب إذا بكى الإمام في الصلاة، وقال فيه البخاريُّ: وقال عبد الله بن شَدَّاد: سمعت نَشِيجَ عمر وأنا في آخر الصفوف يقرأ: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ} [يوسف: 86] . [خ¦716]
وفي باب ما يُكرهُ من التَّعمقِ والتنازعِ والغلوِّ في الدين. [خ¦7302]
وباب اللدود، من كتاب الطب، لقول عائشة فيه: لَدَدْنَاه في مرضه، فجعل يشير إلينا: ألَّا تَلُدُّوني...؛ الحديث. [خ¦5714]
قال البخاريُّ: وحدثنا علي بن عبد الله: حدَّثنا يحيى بن سعيد: حدَّثنا سفيان: حدَّثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله، عن عائشة. [خ¦5712]
وفي باب الغُسل والوضوء من المِخْضَب...؛ الباب [خ¦198]
وباب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها؛ لقول مَعمر فيه: لما ثَقُلَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم واشتد وجعُهُ استأذن أزواجه أن يُمَرَّضَ في بيتي، فأَذِنَّ له. [خ¦2588]


[1] في الأصل: (بعد).
[2] في الأصل: (استمع).