المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله

          310- وحدثنا سعيد بن عُفَير: حدَّثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري: أخبرني عبيد الله. [خ¦4442]
          وحدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري. [خ¦2588]
          وحدثنا أحمد ابن يونس: حدَّثنا زائدة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله قال: دخلتُ على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قالت: بلى، ثَقُل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: «أصلَّى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: «ضعوا لي ماء في المِخْضَب»، قالت: ففعلنا، فاغتسل، فذهب لينوءَ، فأُغمي عليه، ثم أفاق، فقال: «أصلى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: «ضعوا لي ماء في المِخْضَب»، قالت: فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: «أصلى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، والناسُ عكوف في المسجد ينتظرون النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لصلاة العشاء الآخرة. [خ¦687]
          قال مالك في حديثه: فقال: «مروا أبا بكر يصلي بالناس». قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسْمِعِ الناس من البُكاء، فَمُرْ عمر، فليصلِّ للناس.
          قال الأسود: وأعاد فأعادوا له، فأعاد الثالثة.
          وقال مالك: قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسْمِع الناس من البكاء، فَمُر عمر فليصل للناس، ففعلت حفصة، فقال / رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنكن لأنتنَّ صواحبُ يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس»، فقالت حفصة لعائشة: ما كنتُ لأصيبَ منكِ خيرًا.
          قال عبيد الله عنها: فأرسل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أبي بكر يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر: وكان رجلًا رقيقًا: يا عمر؛ صل بالناس، فقال له عمر: أنت أحق بذلك، فصلى أبو بكر تلك الأيام، ثم إن النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وجد من نفسه خفَّة، فخرج بِرَجُلَين أحدهما العباس.
          قال الزهريُّ عن عبيد الله: تَخُطُّ رِجلاه الأرض لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر؛ ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بألَّا يتأخر، قال: «أَجْلِسَاني إلى جَنْبِ أبي بكر».
          قال أبو معاوية عن الأعمش: فجاء النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حتى جلس عن يسار أبي بكر، قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم، يقتدي بصلاة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر، والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قاعد.
          قال عُبيدُ الله: فدخلت على عبد الله بن عباس، فقلت له: ألا أَعرضُ عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قال: هاتِ، فَعَرضتُ عليه حديثها، فما أنكر منه شيئًا، غير أنه قال: أَسَمَّتْ لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو علي.
          قال عُقيل: قال الزهريُّ: أخبرني عبيد الله: أن عائشة قالت: لقد راجعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يَقَعْ في قلبي أن يحبَّ الناسُ بعدَه(1) رجلًا قام مقامه أبدًا، ولا كنت أرى أنه لن يقومَ أحد مقامه إلا تشاءَمَ الناس به، فأردت أن يعدل ذلك عن أبي بكر. [خ¦4445]
          قال البخاريُّ: ويُذكَرُ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «ائْتَمُّوا بي وليأتَمَّ بكم مَنْ بعدكم».
          وخرج الأول في باب إنما جُعِل الإمام ليُؤتمَّ به، وفي باب من قام إلى جَنْبِ الإمام مختصرًا، وباب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، وفي كتاب الأنبياء، باب: {لقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ} الآية [يوسف:7]، وفي باب مرض النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وباب الرجل يأتمُّ بالإمام ويأتمُّ الناس بالمأموم، وباب من أسمع(2) الناسَ تكبير الإمام، وباب إذا بكى الإمام في الصلاة، وقال فيه البخاريُّ: وقال عبد الله بن شَدَّاد: سمعت نَشِيجَ عمر وأنا في آخر الصفوف يقرأ: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ} [يوسف:86]، وفي باب ما يُكرهُ من التَّعمقِ والتنازعِ والغلوِّ في الدين، وباب اللدود، من كتاب الطب، لقول عائشة فيه: لَدَدْنَاه في مرضه، فجعل يشير إلينا: ألَّا تَلُدُّوني... الحديث. [خ¦687] [خ¦683] [خ¦679] [خ¦3384] [خ¦4442] [خ¦713] [خ¦712] [خ¦716] [خ¦7302] [خ¦4458]
          قال البخاريُّ: وحدثنا علي بن عبد الله: حدَّثنا يحيى بن سعيد: حدَّثنا سفيان: حدَّثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله، عن عائشة. [خ¦5712]
          وفي باب الغُسل والوضوء من المِخْضَب...؛ الباب [خ¦198]
          وباب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها؛ لقول مَعمر فيه: لما ثَقُلَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم واشتد وجعُهُ استأذن أزواجه أن يُمَرَّضَ في بيتي، فأَذِنَّ له. [خ¦2588]


[1] في الأصل: (بعد).
[2] في الأصل: (استمع).