المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام

[حديث: حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام]
2485 - قال البخاريُّ: حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام بن يوسف: أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني يوسف بن ماهك قال: إني عند عائشة أم المؤمنين؛ إذ جاءها عراقي فقال: أي الكفن خير؟ قالت: ويحك! وما يضرك؟ قال: يا أم المؤمنين، أريني مصحفك. قالت: لِمَ؟ قال: لعلي أُوَلِّف القرآن عليه، فإنه يُقرأ غير مؤلَّف، قالت: وما يضيرك أية [1] قرأت قبل، إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام؛ نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء: لا تشربوا الخمر؛ لقالوا: لا ندع الخمر أبدًا، ولو نزل: لا تزنوا؛ لقالوا: لا ندع الزنى أبدًا، لقد نزل بمكة على محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وإني لجارية ألعب: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46] ، وما نزلت سورة
ج4ص373
البقرة والنساء إلا وأنا عنده، قال: فأخرجت له المصحف، فأملت عليه آي السور. [2] [خ¦4993]


[1] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (أيه).
[2] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (السورة).