المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

سورة {هل أتى على الإنسان}

76 - سورة {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ}
قال البخاريُّ: معناه: أتى على الإنسان، و(هل) تكون جحدًا وتكون خبرًا، وهذا من الخبر، يقول: كان شيئًا ولم يكن مذكورًا، وذلك من حين خلقه الله من الطين إلى أن نفخ فيه الروح، {أَمْشَاجٍ} [الإنسان: 2] : الأخلاط، ماء الرجل وماء المرأة، الدم والعلقة، ويقال إذا خلط:
ج4ص352
مشيج، كقوله [1] : خليط، وممشوج: مثل مخلوط، ويقرأ [2] : {سَلَاسِلًا وَأَغْلَالًا} [الإنسان: 4] ولم يَجِزْه [3] بعضهم، {مُسْتَطِيرًا} [الإنسان: 7] : ممتد [4] البلاء، والقَمطرير: الشديد، يقال: يوم قمطرير ويوم قُمَاطر، والعبوس، والقمطرير، والقماطر، والعصيب: أشد ما يكون من الأيام في البلاء، وقال معمر: {أَسْرَهُمْ} [الإنسان: 28] : شدة الخَلق وكل شيء شددته من قَتَبٍ أو غَبِيطٍ [5] ؛ فهو مأسور، [الغبيط: شيء يركبه النساء شبه المحَفَّة] . [6]


[1] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (كقولك).
[2] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (ويقال).
[3] في «اليونينية»: (يُجْرِ).
[4] في «اليونينية»: (ممتدًّا).
[5] كذا في الأصل، وفي رواية أبي ذرٍّ: (وغبيط)، وليس في «اليونينية».
[6] ما بين معقوفين ليس في «اليونينية».