المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

سورة المؤمن

40 - سورة المؤمن
قال البخاريُّ: يقال: مجازها مجاز أوائل السور، ويقال: بل هو اسم؛ لقول شريح بن أبي أوفى العبسي:
~ يذكِّرني حــــــــم والرمح شاجر فهلا تلا حــــــــــــم قبل التقدم
{الطَّوْلِ} [غافر: 3] : التفضل، {دَاخِرِينَ} [غافر: 60] : خاضعين، وقال مجاهد: {إِلَى النَّجَاةِ} [غافر: 41] : الإيمان، {لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ} [غافر: 3] : يعني الوثن، {تمرحون} [غافر: 75] : تبطرون.
وكان العلاء بن زياد يذكِّر الناس [1] ، فقال رجل: لم تُقنِّط الناس؟! وقال [2] : وأنا أقدر أن أقنط الناس، والله تعالى يقول: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ} [الزمر: 53] ، ويقول: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر: 43] ، ولكنكم [3] تحبون أن تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنما بعث الله عزَّ وجلَّ محمدًا صلَّى الله عليه وسلَّم مبشرًا بالجنة لمن أطاعه، وينذر بالنار من عصاه.
ج4ص311


[1] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (النار).
[2] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (قال).
[3] كذا في الأصل، وفي هامش «اليونينية» من رواية الأصيلي: (ولكن).