المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا

[حديث: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا]
2377 - قال البخاريُّ: وحدثنا حفص بن عمر [خ¦6362] ومعاذ بن فضالة [خ¦7089] : حدَّثنا هشام، عن قتادة، عن أنس وقال: حتى أحفوه بالمسألة.
قال محمد بن العلاء: [ب/281] فلما أكثر عليه؛ غضب.
زاد شعبة قال: خطب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [خطبة ما سمعت مثلها قط، قال: «لو تعلمون ما أعلم؛ لضحكتم قليلًا ولبكيتم] [1] كثيرًا»، فغطى أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وجوههم لهم خنين.
قال الزهري [2] : ثم قال: «من أحب أن يسأل عن شيء؛ فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا».
زاد حفص: فجعلت أنظر يمينًا وشمالًا؛ فإذا كل رجل لافٌّ رأسه في ثوبه يبكي.
قال الزهري: فأكثر الأنصار [3] البكاء، وأكثر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يقول: «سلوني»، قال أنس: فقام إليه رجل فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ قال: «النار»، فقام عبد الله بن حذافة.
قال حفص: رجل كان إذا لاحى الرجال [4] يدعى لغير أبيه.
قال الزهري: فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: «أبوك حذافة».
وقال محمد [5] بن العلاء: فقام إليه رجل آخر [6] فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: «أبوك سالم مولى شيبة».
ج4ص259
قال الزهري: قال أنس: ثم أكثر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [7] أن يقول: «سلوني»، فبرك عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد [8] رسولًا.
زاد معاذ عنه: نعوذ بالله من سوء الفتن.
قال الزهري: فسكت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حين قال عمر ذلك، ثم قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [9] : «أوَّل [10] والذي نفسي بيده؛ لقد عُرضَت علي».
وقال قتادة: «صُوِّرت لي الجنة والنار». زاد فليح: «ممثلتين في قبلة هذا الجدار». قال الزهري [11] : «وأنا أصلي، فلم أر كاليوم في الخير والشر». قال ابن المنذر: «مرتين».


[1] ما بين معقوفين سقط من الأصل.
[2] في الأصل: (قتادة)، والمثبت موافق لما في «الصحيح».
[3] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهني، وفي «اليونينية»: (الناس).
[4] في الأصل: (الرجل)، والمثبت موافق لما في «الصحيح».
[5] تكرر في الأصل: (وقال محمد).
[6] كذا في الأصل، و(إليه رجل): ليس في «اليونينية».
[7] كذا في الأصل، و(رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم): ليس في «اليونينية».
[8] سقط من الأصل: (صلى الله عليه وسلم).
[9] في الأصل: (النبي عليه السلام)، والمثبت موافق لما في «الصحيح».
[10] كذا في الأصل، وهي في هامش «اليونينية»: (أولى)، وينظر هامشها.
[11] في الأصل: (قتادة)، والمثبت موافق لما في «الصحيح».