المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: بعث رسول الله بعثًا قبل الساحل

[حديث: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثًا قبل الساحل.]
2292 - قال البخاريُّ: حدثنا مسدد: حدَّثنا يحيى عن ابن جريج قال: [أخبرني] [1] عمرو. [خ¦4362]
(ح): وحدثني عبد الله بن محمد [خ¦5494] ، وعلي بن عبد الله [خ¦4361] : حدَّثنا سفيان: حدَّثنا عمرو: سمعت جابرًا.
2293 - قال البخاريُّ: وحدثنا صدقة بن الفضل: أخبرنا عبدة، عن هشام، عن وهب. [خ¦2983]
(ح): وحدثنا إسماعيل [خ¦4360] : حدَّثنا مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله: أنه قال: بعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعثًا قبل الساحل.
زاد سفيان: يرصد عيرًا لقريش ثلاث مئة راكب، وأميرنا أبو عبيدة ابن الجراح.
قال مالك: قال: فخرجنا فكنا [2] ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد الجيش فجمع فكان مزودي تمر، فكان يُقَوِّتُنَا كل يوم قليلًا قليلًا [3] حتى فني، فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة، فقلت: ما تغني عنكم تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت.
قال سفيان: فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخَبَطَ، فسمي جيش الخبط، وألقى البحر حوتًا يقال له العنبر. زاد ابن جريج: مَيِّتًا.
ج4ص206
وقال مالك: قال: ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظَّرِبِ، فأكل منه القوم ثمان عشرة ليلة. زاد عبدة: ما شئنا [4] . وزاد سفيان: وادَّهنَّا بودكه حتى صلحت أجسامنا، فأخذ أبو عبيدة ضلعًا من أضلاعه فنصبه فعمد إلى أطول رَجل معه [قال سفيان مرة: ضلعًا من أضلاعه فنصبه وأخذ] [5] رجلًا وبعيرًا، فمر الراكب تحته. زاد مالك: فلم يصبهما.
قال عمرو: وأخبرنا أبو صالح: أن قيس بن سعد قال لأبيه [6] : [كنت] [7] في الجيش [فجاعوا، قال] [8] : انحر، قال: فنحر ثلاث جزائر، ثم نهاه أبو عبيدة. [9]
قال ابن جريج: وأخبرني [10] أبو الزبير: أنه سمع جابرًا يقول: قال أبو عبيدة: كلوا، فلما قدمنا [المدينة] [11] ؛ ذكرنا ذلك للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: «كلوا رزقًا أخرجه الله، أطعمونا إن كان معكم»، فأتاه بعضهم فأكله.
وخرَّجه في باب حمل الزاد على الرقاب؛ لقول عبدة فيه: نحمل أزوادنا على رقابنا. [خ¦2983]
وفي باب قوله عزَّ وجلَّ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطعامه}...؛ الآية [المائدة: 96] . [خ¦5493]
وفي باب الشركة في الطعام. [خ¦2483]


[1] زيد في الأصل: (أبو)، وليس بصحيح.
[2] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت، وفي «اليونينية»: (وكنا).
[3] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (يَقُوتُنا... قليلٌ قليلٌ).
[4] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (أحببنا).
[5] ما بين معقوفين مثبت من «الصحيح».
[6] في الأصل: (لابنه)، وهو تصحيف.
[7] (كنت): مثبت من «الصحيح».
[8] (فجاعوا قال): مثبت من «الصحيح».
[9] كذا في الأصل، ولعل المصنف رواه بالمعنى، ينظر «اليونينية» (4361).
[10] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت، وفي «اليونينية»: (فأخبرني).
[11] (المدينة): مثبت من «الصحيح».