المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: رجلًا يأمر بالخير وينهى عن الشر

[حديث: رجلًا يأمر بالخير وينهى عن الشر]
2153 - قال البخاريُّ: حدثنا عمرو بن عباس: حدَّثنا ابن مهدي: حدَّثنا المثنى. [خ¦3861]
(ح): حدَّثنا زيد بن أخزم: حدثنا [1] أبو قتيبة سَلْمُ بن قتيبة قال: حدثني مُثنَّى بن سعيد القصير قال: حدثني أبو جمرة قال: قال لنا ابن عباس: ألا أخبركم بإسلام أبي ذر؟ قال: قلنا: بلى، قال: قال أبو ذر: كنت رجلًا من غفار، فبلغنا أن رجلًا قد خرج بمكة يزعم أنه نبي، فقلت لأخي: انطلق إلى هذا الرجل كلمه، وائتني بخبره، فانطلق فلقيه ثم رجع، فقلت: ما عندك؟ فقال: والله لقد رأيت
ج4ص110
رجلًا يأمر بالخير وينهى عن الشر، فقلت له: لم تشفني من الخبر، فآخذ [2] جرابًا وعصًا، ثم أقبلت إلى مكة [أ/253] فجعلت لا أعرفه وأكره أن أسأل عنه، وأشرب من ماء زمزم وأكون في المسجد، قال: فمر بي علي، قال [3] : كأن الرجل غريب؟ قال: قلت: نعم، قال: انطلق [4] إلى المنزل، قال: فانطلقت معه لا يسألني عن شيء ولا أخبره، فلما أصبحت؛ غدوت إلى المسجد لأسأل عنه وليس أحد يخبرني عنه بشيء، قال: فمر بي علي فقال: أما نال الرجل [5] يعرف منزله بعد؟ قال: قلت: لا، قال: انطلق معي، قال [6] : ما أمرك؟ وما أقدمك هذه البلدة؟ قال: قلت له: إن كتمت علي؛ أخبرتك، قال: فإني أفعل، قال: قلت له: بلغنا أنه [قد] خرج ههنا رجل يزعم أنه نبي، فأرسلت أخي ليكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر، فأردت أن ألقاه، فقال [7] : أما إنك قد رشدت، هذا وجهي إليه فاتبعني، ادخل حيث أدخل، فإني إن رأيت أحدًا أخافه عليك؛ قمت إلى الحائط كأني أصلح نعلي فامضِ [8] أنت، [فمضى] [9] ومضيت معه حتى دخل ودخلت معه على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقلت له: اعرِضْ عليَّ الإسلام، فعرضه فأسلمت مكاني، فقال [10] : «يا أبا ذر؛ اكتم هذا الأمر وارجع إلى بلدك، فإذا بلغك ظهورنا؛ فأقبل». فقلت: والذي بعثك بالحق؛ لأصرخن بها بين أظهرهم، فجاء إلى المسجد وقريش فيه فقال: يا معشر قريش؛ _زاد ابن مهدي: فنادى بأعلى صوته_ إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فقالوا [11] : قوموا إلى هذا الصابئ فقاموا فضربت لأموت، فأدركني العباس فأكبَّ علي ثم أقبل عليهم فقال: ويلكم! تقتلون من غفار رجلًا [12] ، ومَتجركُم وممركم على غفار؟! فأقلعوا عني، فلما [13] أصبحت الغد؛ رجعت فقلت مثل ما قلت بالأمس، قالوا [14] : قوموا إلى هذا
ج4ص111
الصابئ، فصنع به [15] مثل ما صنع بالأمس، وأدركني العباس فأكب عليَّ، وقال مثل مقالته بالأمس، قال: فكان هذا أول إسلام أبي ذر.
وخرَّجه في باب قصة زمزم. [خ¦3522]


[1] كذا في الأصل،، وفي «اليونينية»: (قال)، وفي رواية أبي ذرٍّ: (قال حدثنا).
[2] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ عن الحموي والمستملي، وفي «اليونينية»: (فأخذت).
[3] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (فقال).
[4] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (فانطلق).
[5] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (للرجل).
[6] كذا في الأصل، وزيد في «اليونينية»: (فقال).
[7] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وزيد في «اليونينية»: (له).
[8] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (وامضِ).
[9] ما بين معقوفين مثبت من «الصحيح».
[10] كذا في الأصل، وزيد في «اليونينية»: (لي).
[11] في الأصل: (فقال)، وهو تحريف.
[12] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (رجلًا من غفار).
[13] كذا في الأصل، وزيد في «اليونينية»: (أن).
[14] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (فقالوا).
[15] كذا في الأصل، وفي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت: (بي)، و(به): ليس في «اليونينية».