المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: كان رسول الله ليس بالطويل البائن ولا بالقصير

[حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير]
2051 - قال البخاريُّ: وحدثنا عبد الله بن يوسف [خ¦3548] : حدَّثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمهق [1] ، وليس بالآدم، وليس بالجعد القطط ولا بالسبط.
زاد سعيد: رجل، أزهر اللون.
بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين.
زاد سعيد: ينزل عليه.
وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله عزَّ وجلَّ وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
زاد سعيد: قال ربيعة: فرأيت شعرًا من شعره؛ فإذا هو أحمر فسألت، فقيل: احمرَّ من الطيب.
قال المهلب: ترك أنسٌ ذِكرَ الثلاث السنين التي لم ينزل عليه فيها [2] الوحي؛ الفترة التي كانت بين نبوته إلى أن أُرْسِل، فنزول سورة المدثر عليه بعد الفترة [3] التي يغدو إلى وادٍ بين الجبال ليتردى منها؛ حزنًا على ما كان توقَّفَ عنه من الوحي، فإذا أوفى على ذروة جبل ليتردى منه؛ تبدَّى إليه جبريل، فيقول له: لا تحزن؛ فإنك النَّبيُّ حقًّا.
ج4ص53
وحديث ابن عباس: مكث بمكة ثلاث عشرة سنة ثم أُمر بالهجرة، هو أبين، وهو موافق لحديث أنس لقوله: عشر سنين ينزل عليه، وترك ذكر الثلاث؛ الفترة التي لم ينزل عليه فيها.
وكذلك روته عائشة وابن عباس: لبث النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن.
وخرَّجه في باب الجعد. [خ¦5900]


[1] حاشية في الأصل: (أي: شديد البياض، وفي «المشارق»: الخالص البياض الذي لا يشوبه حمرة ولا صفرة ولا سمرة ولا إشراق).
[2] في الأصل: (فيه).
[3] في الأصل: (الفطرة).