المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: كان رسول الله ليس بالطويل البائن ولا بالقصير

          2062- قال البخاريُّ: وحدثنا عبد الله بن يوسف [خ¦3548] : حدَّثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمهق(1)، وليس بالآدم، وليس بالجعد القطط ولا بالسبط.
          زاد سعيد: رجل، أزهر اللون.
          بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين.
          زاد سعيد: ينزل عليه.
          وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله عزَّ وجلَّ وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
          زاد سعيد: قال ربيعة: فرأيت شعرًا من شعره؛ فإذا هو أحمر فسألت، فقيل: احمرَّ من الطيب.
          قال المهلب: ترك أنسٌ ذِكرَ الثلاث السنين التي لم ينزل عليه فيها(2) الوحي؛ الفترة التي كانت بين نبوته إلى أن أُرْسِل، فنزول سورة المدثر عليه بعد الفترة(3) التي يغدو إلى وادٍ بين الجبال ليتردى منها؛ حزنًا على ما كان توقَّفَ عنه من الوحي، فإذا أوفى على ذروة جبل ليتردى منه؛ تبدَّى إليه جبريل، فيقول له: لا تحزن؛ فإنك النَّبيُّ حقًّا.
          وحديث ابن عباس: مكث بمكة ثلاث عشرة سنة ثم أُمر بالهجرة، هو أبين، وهو موافق لحديث أنس لقوله: عشر سنين ينزل عليه، وترك ذكر الثلاث؛ الفترة التي لم ينزل عليه فيها.
          وكذلك روته عائشة وابن عباس: لبث النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن.
          وخرَّجه في باب الجعد. [خ¦5900]


[1] حاشية في الأصل: (أي: شديد البياض، وفي «المشارق»: الخالص البياض الذي لا يشوبه حمرة ولا صفرة ولا سمرة ولا إشراق).
[2] في الأصل: (فيه).
[3] في الأصل: (الفطرة).