المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى

[حديث: إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى]
2026 - قال البخاريُّ: حدثنا محمد: حدَّثنا عبد الله بن رجاء: حدَّثنا همام عن إسحاق بن عبد الله قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة: أن أبا هريرة حدثه: أنه سمع النَّبيَّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى، بدا لله عزَّ وجلَّ أن يبتليهُم، فبعث إليهم ملكًا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، [ب/240] قد قذرني الناس، قال: فمسحه فذهب [1] ، فأُعطي لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا، فقال: أي المال أحب إليك؟ فقال: الإبل أو قال: البقر _هو شك في ذلك، إن الأبرص والأقرع قال أحدهما: الإبل، وقال
ج4ص42
الآخر: البقر_ فأعطي ناقة عُشَرَاء فقال: يبارك لك فيها، وأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن ويذهب عني هذا، فقد قذرني الناس، قال: فمسحه فذهب فأعطي شعرًا حسنًا، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر، فأعطاه بقرة حاملًا، وقال: يبارك لك فيها. فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس، قال: فمسحه فرد الله عزَّ وجلَّ إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطاه شاة والدًا، فأُنتج هذان وولَّد هذا، فكان لهذا واد من الإبل [2] ، ولهذا واد من بقر، ولهذا واد من غنم [3] ، ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين تقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرًا أتبلغ عليه في سفري، فقال له: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفُك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرًا فأعطاك الله؟! فقال: لقد ورثت كابرًا عن كابر. فقال: إن كنت كاذبًا؛ فصيَّرك الله إلى ما كنت، وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا، ورد [4] عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذبًا فصيَّرك الله إلى ما كنت، وأتى الأعمى في صورته فقال: رجل مسكين وابنُ سبيل وتقطَّعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألُك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، قال [5] : قد كنت أعمى فرد الله بصري وفقيرًا [فقد أغناني] [6] ، فخذ ما شئت، فوالله لا أحمدك [7] اليوم بشيء أخذته لله، فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم، فقد رُضيَ عنك وسُخط على صاحبيك». [خ¦3464]
ج4ص43


[1] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وزيد في «اليونينية»: (عنه).
[2] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرًّ، وفي «اليونينية»: (من إبل).
[3] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرًّ، وفي «اليونينية»: (الغنم).
[4] في الأصل: (ورده)، والمثبت موافق لما في «الصحيح».
[5] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (فقال).
[6] ما بين معقوفين مثبت من «اليونينية»، وهو مثبت فيها من رواية الأصيلي.
[7] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرًّ، وفي «اليونينية»: (أجهدك).