المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر

[حديث: إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر]
1914 - قال البخاريُّ: وحدثنا قتيبة: حدَّثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله؛ تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم جل ثناؤه وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟ قال: تقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك. قال: فيقول: كيف [1] لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك؛ كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدًا، وأكثر لك تسبيحًا. قال: يقول: فما يسألون؟ قال: يسألونك الجنة. قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها؛ كانوا أشد عليها
ج3ص435
حرصًا، وأشد لها طلبًا، وأعظم فيها رغبة. قال: فمم يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار. قال: يقول عزَّ وجلَّ: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: فيقولون: لو رأوها؛ كانوا أشد منها فرارًا، وأشد لها مخافة. قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء لا يشقى [2] جليسهم». [خ¦6408]
ج3ص436


[1] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (وكيف).
[2] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (يشقى بهم).