المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم اقتسموا

[حديث: وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم]
1655 - قال البخاريُّ: حدثنا سيدان بن مُضارب أبو محمد الباهلي: حدَّثنا أبو معشر يوسف بن يزيد البراء قال: حدثني عبيد الله بن الأخنس أبو مالك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: أن نفرًا من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. [خ¦5737]
قال البخاريُّ: وحدثنا أبو النعمان [خ¦2276] وموسى بن إسماعيل [خ¦5749] : حدَّثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد: أن رهطًا من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلُدِغَ [ب/206] سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأَتوهم وقالوا: يا أيها الرهط؛ إن سيدنا لدغ، فسعينا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فهل عندكم شيء؟ فقال بعضهم: نعم؛ والله إني لراقٍ، ولكن والله قد [1] استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق، فجعل يتفُلُ ويقرأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، حتى كأنما نُشِطَ من عقال، فانطلق يمشي ما به قَلَبَةٌ، قال: فأوفوهم جُعْلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسِموا، فقال الذي رقى:
ج3ص298
لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فذكروا له، فقال: «وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم، اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم». زاد أبو النعمان: وضحك النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
قال ابن عباس: فقالوا: يا رسول الله؛ أخذ على كتاب الله أجرًا، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله».
وخرَّجه في باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم. [خ¦5737]
وفي باب النفث في الرقية. [خ¦5749]
وفي باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب. [خ¦2276]
وفي باب فضل فاتحة الكتاب. [خ¦5007]


[1] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (لقد).