المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: كان موسى عليه السلام رجلًا حييًا ستيرًا

[حديث: كان موسى عليه السلام رجلًا حييًا سِتِّيرًا]
143 - قال البخاريُّ: حدثنا إسحاق ابن نصر قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «كان موسى عليه السلام رجلًا حييًّا سِتِّيرًا، لا يرى من جلده شيئًا [1] استحياء منه، وكانت بنو إسرائيل يغتسلون عراةً، ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى صلَّى الله عليه وسلَّم يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا من عيب بجلده، إمَّا برص، وإما آفة، وإما أنه آدَرٌ، فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، فَجَمَحَ موسى في إِثْره يقول: ثوبي يا حجر! ثوبي يا حجر! حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى عُريانًا، أحسن ما خلق الله عزَّ وجلَّ، وأبرأه مما يقولون، فقالوا: والله ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه، وَطَفِقَ بالحجر [2] ضَرْبًا بعصاه».
قال أبو هريرة: واللهِ إنه لَنَدَبٌ بالحجر سِتَّة أو سبعةٌ ضَرْبًا بالحجر. [خ¦278]
قال: فذلك قوله عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى}؛ الآية [الأحزاب: 69] .
وخرَّجه في الأنبياء. [خ¦3404]
وفي تفسير الآية. [خ¦4799]
ج1ص276


[1] هكذا نصب في الأصل، والتقدير: لا يرى أحد من جلده شيئًا، وفي الصحيح: لا يُرى من جلده شيءٌ، والله الموفق.
[2] في الأصل: (الحجر).