المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: اسق ثم احبس حتى يرجع الماء إلى الجدر

[حديث: اسق ثم اِحبس حتى يرجع الماء إلى الجُدْرِ]
1404 - قال البخاريُّ: حدثنا أبو اليمان: حدثنا شعيب عن الزهري. [خ¦2708]
وحدثنا محمد بن سلام [خ¦2362] : أخبرنا مخلد قال: أخبرني ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير: أنه حدثه: أن رجلًا [1] من الأنصار خاصم الزبير عند النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. زاد شعيب: قد شهد بدرًا، قال ابن جريج: في شراجٍ من الحَرة يُسقى بها النخل، فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «اسقِ يا زبير»، فأمره بالمعروف [2] «ثم أرسِل إلى جارك»، قال الأنصاري: أن [3] كان ابن عمتك؟! فتلون وجه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثم قال: «اسق، ثم احبس حتى يرجع الماء إلى الجَدْرِ».
ج3ص135
زاد شعيب: وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أشار على الزبير برأي سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاريُّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ استوعى للزبير حقه في صريح الحكم.
قال ابن جريج: فقال الزبير: والله إن هذه الآية نزلت في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}...؛ الآية [النساء: 65] .
فقال لي ابن شهاب: فقدرت الأنصار والناس قول النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «اسقِ واحبس حتى يرجع إلى الجدر [4] »، وكان ذلك إلى الكعبين.
وخرَّجه في باب شرب الأعلى إلى الكعبين. [خ¦2362]
وفي باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى؛ حكم عليه بالحكم البين. [خ¦2708]
وفي التفسير، باب قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ}...؛ الآية. [خ¦4585]


[1] حاشية في الأصل: (قيل: هو حاطب بن أبي بلتعة، وتعقب بأنه من المهاجرين).
[2] في الأصل: (بمعروف)، والمثبت موافق لما في «الصحيح».
[3] حاشية في الأصل: (أن: بفتح الهمزة؛ أي: قضيت له لأن كان كذلك، وقيل: إنها تفسيرية؛ مثلها في قوله تعالى: {أن كان ذا مال وبنين} و«ابن»: منصوب؛ لأنه خبر «كان»، واسمها ضمير).
[4] حاشية في الأصل: (الجدر: هو الأصل من كل شيء من الحساب والشجر وغيره، وهو بفتح الجيم وكسرها، من المشارق).