المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: وكان الرجل يفتن في دينه إما يقتلوه وإما يوثقوه

[حديث: وكان الرجل يُفتن في دينه إما يقتلوه وإما يوثقوه]
1293 - قال البخاريُّ: وحدَّثنا محمد بن بشار: حدَّثنا عبد الوهاب: حدَّثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير قالا: إن الناس صنعوا وأنت ابن عمر، وصاحب رسول الله، فما يمنعك أن تخرج؟ قال: يمنعني أن الله حرم دم أخي. [خ¦4513]
قال البخاريُّ: وحدَّثنا الواسطي: حدَّثنا خالد، عن بيان، عن وَبَرَةَ بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير قال: خرج علينا عبد الله بن عمر. [خ¦7095]
قال البخاريُّ: وحدَّثنا الحسن بن عبد العزيز: حدَّثنا عبد الله بن يحيى: حدَّثنا حيوة، عن بكر بن عمرو، عن بكير، عن نافع، عن ابن عمر: أن رجلًا جاءه فقال: يا أبا عبد الرحمن؛ ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9] إلى آخر الآية، فما يمنعك أن تقاتل كما ذكر الله في كتابه؟ فقال: يا بن أخي؛ أغترُّ بهذه
ج3ص56
الآية ولا أقاتل أحب إلي من أن أغتر بالآية [1] التي يقول الله: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا} [النساء: 93] إلى آخرها.
قال: فإن الله يقول: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] قال ابن عمر: قد فعلنا على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ إذ كان الإسلام قليلًا، وكان الرجل يُفتن في دينه إما يقتلوه وإما يوثقوه حتى كثر الإسلام. زاد ابن جبير: وكان الدخول في دينهم فتنة وليس بقتالكم على الملك.
وقال عبيد الله: فقال: قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين لله، فأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى يكون الدين لغير الله.
قال بكير: فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال ابن عمر: ما قولي في علي وعثمان؟! أما عثمان؛ فكان الله قد عفا عنه، فكرهتم أن تعفوا [2] عنه، وأما علي؛ فابن عم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وختنه، وأشار بيده، وهذه ابنته أو بيته حيث ترون. [خ¦4650]
وخرَّجه في التفسير؛ لقوله عزَّ وجلَّ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] ، ولقوله: {وَإِن طَائِفَتَانِ}؛ الآية. [خ¦4513]
وقال فيه البخاريُّ: وزاد عثمان بن صالح، عن ابن وهب: أخبرني حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافري: أن بكير بن عبد الله حدثه عن نافع: أن رجلًا أتى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن؛ ما حملك على أن تحج عامًا وتعتمر عامًا وتترك الجهاد في سبيل الله عزَّ وجلَّ، وقد علمت ما رغب الله فيه؟! قال: يا بن أخي؛ «بني الإسلام على خمس...»؛ الحديث. [خ¦4514]
ج3ص57
وفي باب قوله عزَّ وجلَّ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}. [خ¦4650]


[1] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (بهذه الآية).
[2] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (يعفوا).