المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: أو لا نستعمل على عملنا من أراده

[حديث: أو لا نستعمل على عملنا من أراده]
1254 - قال البخاريُّ: حدثنا موسى بن إسماعيل: حدَّثنا أبو عوانة: حدَّثنا عبد الملك عن أبي بردة. [خ¦4341]
وحدثنا مسلم: حدَّثنا شعبة: حدَّثنا سعيد بن أبي بردة عن أبيه. [خ¦4344]
(ح): حدثنا محمد بن العلاء: حدَّثنا أبو أسامة، عن بريد عن [1] أبي بردة، عن أبي موسى. [خ¦7149]
وحدثنا مسدد: حدَّثنا يحيى عن قُرَّةَ بن خالد قال: حدثني حميد بن هلال قال: حدثني أبو بردة، عن أبي موسى قال: أقبلت إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ومعي رجلان من الأشعريين؛ أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يستاك، وكلاهما. [خ¦6923]
قال أبو أسامة: فقال أحد الرجلين: أَمِّرنا يا رسول الله، وقال الآخر مثله.
ج3ص32
قال حميد: فقال: «يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس» قال: قلت: والذي بعثك بالحق؛ ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل. فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قَلَصَت، فقال: « [لن] أو لا نستعمل على عملنا من أراده»، زاد أبو أسامة: «ولا من حرص عليه»، زاد حميد: «ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن».
ثم اتَّبعه معاذ بن جبل، زاد عبد الملك قال: وبعث كل واحد منهما على مخلاف. قال: واليمن مخلافان. ثم قال: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا». زاد سعيد: «وتطاوعا».
قال عبد الملك: فانطلق كل واحد منهما إلى عمله، وكان كل واحد منهما إذا سار في أرضه، قريبًا من صاحبه أحدث به عهدًا فسلم عليه، فسار معاذ في أرضه قريبًا من [صاحبه] أبي موسى، فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه؛ فإذا هو جالس وقد اجتمع إليه الناس، وإذا رجل عنده قد جُمِعَت يداه إلى عنقه، فقال له معاذ: يا عبد الله بن قيس؛ أيَّمَ هذا؟ قال: هذا رجل كفر بعد إسلامه.
زاد حميد: قال: كان يهوديًّا فأسلم ثم تهود، وألقى له وسادة. قال: انزل. قال: لا أجلس حتى يُقتل، قضاءُ الله ورسوله، ثلاث مرات.
قال عبد الملك: قال: إنما جيء به لذلك فانزل. قال: ما أنزل حتى يُقتل، فأمر به فقتل ثم نزل. قال حميد: ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما. وقال عبد الملك: قال: يا عبد الله؛ كيف تقرأ القرآن؟ قال سعيد: قال: قائمًا وقاعدًا وعلى راحلتي أتفوَّقُهُ تفوُّقًا.
ج3ص33
قال عبد الملك: فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟ قال: أنام أول الليل، فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي، فأحتسب نومتي، كما أحتسب قومتي.
وخرَّجه في باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن. [خ¦4341]
وفي باب ما يكره من الحرص على الإمارة. [خ¦7149]
وفي باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام. [خ¦7156]
وفي باب استئجار الرجل الصالح، الباب ومن لم يستعمل من أراد العمل. [خ¦2261]
وفي باب أمر الوالي إذا وجه أميرين. [خ¦7172]
وفي باب قوله: «يسروا ولا تعسروا». [خ¦6124]


[1] في الأصل: (بن)، والمثبت موافق لما في «اليونينية».