المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: إن الله حبس عن مكة الفيل

[حديث: إن الله حبس عن مكة الفيل]
1233 - قال البخاريُّ: حدثنا يحيى بن موسى: حدَّثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني الأوزاعي: حدَّثني يحيى بن أبي كثير. [خ¦2434]
(ح): وحدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين: حدَّثنا شيبان عن يحيى. [خ¦112]
وقال عبد الله بن رجاء: حدثنا حرب عن يحيى: حدَّثنا أبو سلمة: حدَّثنا أبو هريرة: أنه عام فتح
ج3ص9
مكة قتلت خزاعة رجلًا من بني ليث بقتيل لهم في الجاهلية، فقام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. [خ¦6880] زاد شيبان: فركب راحلته فخطب. وقال الأوزاعي: فحمد الله وأثنى عليه. قال حرب: فقال: «إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليهم رسوله والمؤمنين، ألا إنها لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ألا وإنما حلت ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه، حرام لا يختلى شوكها ولا شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد، ومن قتل له قتيل؛ فهو بخير النظرين، إما أن يودى وإما أن يقاد [1] ».
فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه، فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال رسول الله: «اكتبوا لأبي شاه». قال الأوزاعي: ثم قام العباس، فقال: يا رسول الله؛ إلا الإذخر، فإنما نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إلا الإذخر».
قال مسلم: قلت للأوزاعي: ما قوله «اكتبوا لأبي شاه»؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
قال البخاريُّ: تابعه عبيد الله عن شيبان في الفيل، وقال: إما أن يقاد أهل القتيل.
وخرَّجه في باب كتابة العلم. [خ¦112]
وفي باب كم تعرف لقطة مكة. [خ¦2434]
ج3ص10


[1] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (إما يودى وإما يقاد).