المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك

          1155- قال البخاريُّ: وحدثنا محمود: حدَّثنا أبو أسامة: حدَّثنا هشام: أخبرني أبي عن أسماء بنت أبي بكر قالت: تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وغير فرسه، فكنت أعلف فرسه، وأسقي الماء، وأخرز غربه، وأعجن، ولم أكن أحسن الخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار، وكن نسوة صدق، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ(1)، فجئت يومًا والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ومعه نفر من الأنصار فدعاني، ثم قال: «إخ إخ»؛ ليحملني خلفه، فاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته، وكان أغير الناس، فعرف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أني قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب فاستحييت منه وعرفت غيرتك، قال: والله لحملك النوى كان أشد عليك(2) من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم تكفيني(3) سياسة الفرس، فكأنما أعتقني(4). [خ¦5224]


[1] في الأصل: (ثلاثي فراسخ)، وهو تحريف.
[2] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّوي والمستملي، وفي «اليونينية»: (علي).
[3] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (يكفيني).
[4] في الأصل: (أعتقاه)، وهو تحريف.