المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: صلى النبي الصبح قريبًا من خيبر بغلس

[حديث: صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصبح قريبًا من خيبر بغلس]
1089 - وحدثنا سليمان بن حرب: حدَّثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: [صلى النَّبيُّ] صلَّى الله عليه وسلَّم الصبح قريبًا من خيبر بغلس. [خ¦4200]
قال مالك: فلما أصبح؛ خرجت اليهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه؛ قالوا: محمد والخميس. قال ابن صهيب: يعني الجيش، قال: «الله أكبر خَرِبَتْ خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم؛ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ» قالها ثلاثًا. قال: فأصبناها عنوة.
قال ثابت: فخرجوا يسعون في السِّكَك، فقتل المقاتلة، وسبى الذرية. قال ابن صهيب: فجُمع السبي، فجاء دحية، فقال: يا نبي الله؛ أعطني جارية من السبي، قال: «اذهب فخذ جارية»، فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى
ج2ص383
النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: يا نبي الله؛ أعطيتَ دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير، لا تصلح إلا لك. قال عمرو: وذكر له جمال صفية، وكانت عروسًا.
قال ابن صهيب: قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «ادعوه بها»، فجاء بها، فلما نظر إليها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ قال: «خذ جاريةً من السبي غيرها». قال: فأعتقها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتزوجها. فقال له: يا أبا حمزة ما أصدقها؟ قال: نَفْسَها أعتقها وتزوجها. [أ/135]
وقال ثابت: جعل عتقها صداقها. قال عمرو: فاصطفاها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لنفسه، فخرج بها حتى بلغ [1] سد الصهباء حلت فبنى بها. قال ابن صهيب: جهزتها له أم سليم فأهدتها له أم سليم من الليل. وقال محمد بن جعفر: أقام النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ثلاث ليال يبني بصفية. قال ابن صهيب: فأصبح النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عروسًا، فقال: «من كان عنده شيء؛ فليجئ به». قال محمد بن جعفر: أمر بالأنطاع فَبُسطت.
قال ابن صهيب: فجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، وأحسبه ذكر السويق. قال عمرو: ثم صنع حيسًا في نطع ثم قال: «آذِن من حولك».
ج2ص384
قال ابن صهيب: فجاسوا حيسًا. قال عمرو: فكانت تلك وليمته على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة.
قال إسماعيل بن جعفر، عن حميد عن أنس: فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين أو ما ملكت يمينه؟ قال: إن حجبها؛ فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها؛ فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل؛ وَطَّأها خلفه، ومد الحجاب بينها وبين الناس.
قال عمرو عن أنس: فرأيت النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُحَوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره، فيضع ركبته، وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب.
وخرَّجه في غزوة خيبر من طرق. [خ¦4197]
وفي باب البناء في السفر. [خ¦5159]
وفي باب ما يذكر في الفخذ. [خ¦371]
وفي باب دعاء النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الإسلام، الباب. [خ¦2943]
وفي التبكير والغَلَس بالصبح والصلاة عند الإغارة والحرب. [خ¦947]
وفي باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسُّفرة مختصرًا. [خ¦5387]
وفي باب الحيس. [خ¦5425]
وفي باب بيع العبيد والحيوان نسيئة؛ لقوله: «خذ جارية من السبي غيرها». [خ¦2228]
وفي باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها، وصدر فيه: ولم ير الحسن بأسًا أن يقبلها أو يباشرها، وقال ابن عمر: إذا وُهب الوليدة التي توطأ أو بيعت أو عتقت؛ فليستبرأ رحمها بحيضة، ولا تستبرأ العذراء، وقال عطاء: لا بأس أن يُصيب من جاريته الحامل ما دون الفرج، وقال الله عزَّ وجلَّ: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: 6] . [خ¦2235]
ج2ص385


[1] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (بلغنا) من رواية أبي ذرٍّ، في هامشها: (بلغ بها) مصحَّحًا، ثم كتب: هكذا في «اليونينية» بخط الأصل بلا رقم.