المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: لما كان يوم حنين نظرت إلى رجل من المسلمين

          1060- قال البخاريُّ: وحدثنا عبد الله بن مسلمة [خ¦3142]، وعبد الله بن يوسف [خ¦4321]، عن مالك، عن يحيى.
          (ح): وحدثنا قتيبة: حدَّثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة: أن أبا قتادة قال: لما كان يوم حنين؛ نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلًا من المشركين، [وآخر من المشركين] يختله من ورائه؛ ليقتله، فأسرعت إلى الذي يختله. قال ابن مسلمة عن مالك: فاستدرت حتى أتيته من ورائه، قال الليث: فرفع يده ليضربه، قال ابن يوسف: فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف فقطعت الذِّراَع، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني.
          قال الليث: ثم قتلته، وانهزم المسلمون فانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطاب في الناس، فقلت له: ما شأن الناس؟ قال: أمر الله، ثم تراجع الناس إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «من أقام بينة على قتيل قتله؛ فله سلبه». [خ¦4322]
          قال مالك فيه: قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال: «من قتل قتيلًا له عليه بينة؛ فله سلبه»، فقمت فقلت: من يشهد لي؟ فجلست[1]، ثم قال الثالثة مثله، فقمت، فقال: «ما لك يا أبا قتادة؟» فأخبرته، فقال رجل: صدق، وسلبه عندي، فأرضِه. قال الليث: فقال أبو بكر: كلا، لا يعطِيه[2] أُصيبغَ من قريش، ويدعُ[3] أسدًا من أسد الله، يقاتل عن الله وعن رسوله.
          قال مالك: فقال: «صدق، فأعطه»، فأعطاه فبعت الدرع فابتعتُ[4] مخرفًا[5] في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام.
          قال عمر بن كثير: ص260 قال لي عبد الله: فقام النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فأداه إلى من له بينة.
          وخرَّجه في باب غزوة حنين، وفي باب الشهادة تكون عند الحاكم، وفي باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها. [خ¦4321] [خ¦7170] [خ¦2100]


[1] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (ثم جلست).
[2] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (فليعطه).
[3] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (ويدع).
[4] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (فابتعت به).
[5] حاشية في الأصل: (أي: بستان).